بسم الله الرحمان الرحيم

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة إلى الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

نحن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة، المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق بحضور فلسطيني وعربي وإسلامي وعالمي واسع، نتوجه إليكم لنعبِّر لكم عن اعتزازنا الكبير بتضحياتكم الغالية، التي تقدمونها على دروب الحرية والمجد.

إنّ اختطاف اثني عشر ألف أسير وأسيرة وإيداعهم في غياهب السجون والمعتقلات الصهيونية، وإخضاعهم لشتى صنوف الانتهاكات والتعذيب والحرمان من أبسط الحقوق المقررة لهم، ليفضح حقيقة هذا الاحتلال، ويكشف طبيعته القائمة على البطش والتنكيل والعصف بكل مبادئ حقوق الإنسان ومحاولة تغييب إرادة الشعب الفلسطيني.

وإننا نتابع بكثير من الإكبار، هذا الصمود الجبّار الذي تجسِّدونه، أسيرات وأسرى، من وراء القضبان، بما يؤكد انتصاركم في صراع الإرادات مع السجاّن وكيانه الاحتلالي الذي يعجز عن انتزاع العزيمة والتصميم والتشبث بحقكم العادل.

وقد هالنا الاطلاع على ظروف الاعتقال والأسر، وما يصاحبها من انتهاكات جسيمة، وبخاصة ما تعانيه الأسيرات، والأمهات، والأطفال، والقاصرين، من أوضاع غير إنسانية في السجون الصهيونية، ندينها بشدة ونؤكد أنها تدخل ضمن جرائم الكيان الصهيوني.

كما وندين اختطاف نواب الشعب الفلسطيني المنتخبين، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك، وقادة فصائل العمل الوطني الفلسطيني.

إننا نؤكد لكم أننا نعتبر قضيتكم وضرورة الإفراج الفوري عنكم جميعاً قضية جوهرية يتحمل مسؤولية النضال من أجلها كل جماهير الأمية العربية والإسلامية وأحرار العالم مما يتطلب وضعها في مقدمة أولوياتهم.

نحييكم ومن خلالكم نحي بإكبار أهاليكم وعوائل الشهداء من أبناء فلسطين.

وإننا على يقين بأنكم ستنالون الحرية، وسيبقى صمودكم مدرسة تتعلم منها الشعوب دروس المجد والكرامة.

وتقبلوا فائق تقديرنا،،

دمشق 24/11/2008.

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة بشأن جريمة الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة، المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق بحضور فلسطيني وعربي وإسلامي وعالمي واسع، يدين بشدة استمرار فرض الحصار الظالم على المليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة. والذي يشكل جريمة ضد الإنسانية (جريمة إبادة جماعية) تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية، وشكلاً من أشكال العقوبات ويتوجب التصدي لها والانتباه إلى مخاطر عواقبها.

فقد بلغت سياسة الحصار في سنتها الثانية، ذروة غير مسبوقة بحق قطاع غزة المعزول كلية عن العالم، والمحروم من كل ضروريات الحياة، والذي يشكل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي بعامة، وأطرافه الفاعلة بخاصة، علاوة على مسؤولية الدول العربية في هذا الصدد حيث سيسجل التاريخ صفحة سوداء للعرب على عدم قيامهم بفك الحصار وهم قادرون.

ويستغرب الملتقى العربي الدولي لحق العودة، تواطؤ بعض الأطراف العربية في تمرير سياسة الحصار، بل والمشاركة فيها بشكل لم يعد بالوسع إخفاءه أو الصمت إزاءه. ويطالب الملتقى باتخاذ خطوة مصرية فورية لفتح معبر رفح، منفذ قطاع غزة الوحيد إلى العالم الخارجي وقصبة الحياة الوحيدة المتبقية له، وتمكين غزة من التزود بمستلزمات الحياة والعيش والتنقل والخدمات الأساسية من الماء والكهرباء والوقود والدواء. ولا شكّ أنّ استمرار إغلاق معبر رفح لا يليق بمكانة مصر العروبة ولا يتناسب مع الدور المنتظر منها، ولا نقبله لسجلها التاريخي، ولا يعبر عن الإرادة الحقيقية الوطنية والقومية للشعب المصري.

ويدعو الملتقى كل شرفاء الأمة العربية والإسلامية وشرفاء العالم إلى رفع وتيرة مطالباتها لمواجهة جريمة حصار غزة، وإطلاق تحركات واسعة للتصدي لحصار غزة وتقديم وسائل الدعم لأهلها.

ويشدِّد على ضرورة كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، بكل السبل والوسائل، ويحيي الملتقى في هذا الصدد سفن الأمل والكرامة وكل المبادرات المماثلة التي اخترقت طوق الحصار، مشدداً على أهمية إطلاق المزيد من المبادرات والتحركات الفاعلة عربياً وإسلامياً ودولياً حتى يتم إنهاء هذه السياسة المنهجية الإجرامية، التي ستدخل التاريخ بوصفها جريمة حرب مروِّعة بامتياز، وخاصة تسيير شاحنات المساعدات والسفن البحرية العربية والدولية. ويدعو الشعوب العربية والإسلامية لتقديم ما تستطيعه لإغاثة أهل غزة خاصة وفلسطين عامة، والضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف ترفع الحصار.

دمشق 24/11/2008

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة بشأن قضيّـة القـدس

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة، المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق بحضور فلسطيني وعربي وإسلامي وعالمي واسع، يعبِّر بمزيد من القلق؛ عن انشغاله بالتهديدات المتعاظمة التي تحدق بمدينة القدس، عاصمة فلسطين، جراء سياسات التهويد المنهجي ومحاولات طمس هويتها العربية الفلسطينية، ومساعي فرض الأمر الواقع الاحتلالي فيها، والتضييق المتواصل على سكانها المقدسيين الشرعيين بهدف تهجيرهم.

ويحذِّر الملتقى العربي الدولي لحق العودة، بصفة خاصة، من خطورة المساس بالمسجد الأقصى المبارك أو التعدِّي على المقدّسات والأوقاف الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، ومن مغبة استمرار نهج طمس الهوية العربية للمدينة بمعالمها التاريخية وخصوصيّتها الحضارية والثقافية، ومحاولات عزلها عن الامتداد السكاني الفلسطيني وتطويقها بالجدران والأسيجة والمستوطنات.

وينبِّه الملتقى إلى أنّ اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، هو مناسبة متجددة لتسليط الأضواء عربياً ودولياً على واقع الاحتلال وسياساته الظالمة وممارساته التعسفية بحق مدينة القدس وسكانها المقدسيين الشرعيين، كما لتكثيف الجهود الداعمة الصمود الفلسطيني في القدس، وتطوير آليات الدعم والمساندة للمقدسيين في صمودهم.

ويطالب الملتقى العربي الدولي لحق العودة، بمواقف عربية وإسلامية ودولية، ترقى إلى مستوى المسؤولية، وتتداعى لفرض العقوبات الرادعة للاحتلال الإسرائيلي، على ما يقترفه من انتهاكات وخروق وسياسات عنصرية وتوسعية في القدس تقتضي تحركا عربياً وإسلامياً ودولياً عاجلاً لمواجهة هذه المخاطر المحدقة بالقدس والمقدسات.

ويوجِّه الملتقى، تحيات الإكبار والاعتزاز للمقدسيين، الذين يخوضون بصمودهم معركة الحق والعدل والتشبث بالمدينة وبهويتها ومقدساتها بالرغم من كل التضحيات الغالية التي يقدِّمونها في سبيل حريتهم وكرامتهم.

دمشق 24/11/2008

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة إلى الشعب السوداني

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة، من منطلق قناعتهم بخطورة الدور الصهيوني القديم والجديد في المؤامرة الهادفة إلى تقسيم السودان وتمزيق وحدته الوطنية وضرب هويته العربية الإسلامية الأفريقية، وتعطيل دوره كجسر بين الأمة العربية وعمقها الاستراتيجي والحضاري في أفريقيا، يعلنون وقوفهم الثابت إلى جانب الشعب السوداني في نضاله ضد كل أشكال التدخل الاستعماري والتدويل المشبوه ومحاولات الابتزاز والتهويل، ويدعون كل القوى الحية في السودان إلى رص صفوفها وتعميق التفاهم والتكامل بينها لتفويت الفرصة على كل المتربصين بوحدة السودان وأمنه واستقرار.

كما يتوجه المشاركون إلى الدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في إحباط المؤامرات التي تستهدف السودان وتستهدف من خلال السودان الأمن القومي العربي بأسره.

دمشق 24/11/2008

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة إلى الشعب اللبناني

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة، إذ يحيون الشعب اللبناني الباسل في مقاومته المجاهدة وفي انتصاره المضيء والمبين على العدو الصهيوني، يرون في دعم المقاومة ووحدة الشعب اللبناني وتنقية العلاقات اللبنانية – الفلسطينية من كل الشوائب، دعائم رئيسية في معركة حق العودة، ويعتبرون هذه المعركة القومية في الوقت ذاته معركة وطنية لبنانية ضد مشاريع التوطين والتهجير المشبوهة بما يستدعي جهداً لبنانياً وفلسطينياً مشتركاً من أجل حق العودة في كل الميادين والمحافل، كما ويؤكدون على ضرورة الإسراع في إعادة أعمار مخيم نهر البارد إنهاءً لمعاناة أهله.

دمشق 24/11/2008

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة إلى الشعب العراقي

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة إذ يرون في الاحتلال الأمريكي للعراق تهديداً للأمن القومي العربي، وإسناداً مطلقاً لأمن الكيان الصهيوني واستمرار عدوانيته واغتصابه لحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة، فإنهم يعتبرون دعم المقاومة العراقية وتحرير العراق وصون وحدته وعروبته خطوة هامة على طريق استعادة الشعب الفلسطيني لأرضه وحقوقه.

وفي هذا الإطار يعلن المشاركون مساندتهم التامة لوقفة القوى العراقية الحية الرافضة لمشروع الاتفاقية الأمنية التي تحاول الإدارة الأميركية فرضها على العراق ويحذرون من الأضرار المباشرة والمخاطر التي تنطوي عليها هذه الاتفاقية على سيادة العراق واستقلاله ومستقبله، كما على الأمن القومي العربي وأمن دول الجوار وسيادتهم واستقلالهم، ويوجهون الدعوة إلى كل القوى الشعبية والنقابية والحزبية العربية والعالمية إلى التحرك دعماً لنضال الشعب العراقي لإسقاط اتفاقية الإذعان على طريق تحرير بلاده وصون وحدتها الوطنية.

ويحيي الملتقى الفلسطينيين المقيمين في العراق، والذين يعانون من العدوان المضاعف، ويتعرضون لعملية تهجير جديدة، ويطالب بتمكينهم من حقوقهم وتوفير شروط عيش كريمة لهم، وبالسماح لهم بالعودة الى بيوتهم على أرضهم بفلسطين، وينددون بما يطالهم من تنكيل.

دمشق 24/11/2008

رسالة من الملتقى العربي الدولي لحق العودة إلى سوريا

إن المشاركين في الملتقى العربي الدولي لحق العودة إذ يجددون التأكيد على أن حق العودة هو جزء لا يتجزأ من حق الأمة في حريتها واستقلالها وتحرير أرضها، فإنهم يجددون دعمهم لمواقف سوريا الوطنية والقومية والتحررية ولصمود شعبها بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد بوجه كل الضغوط والتهديدات والاعتداءات التي كان آخرها الغارة العسكرية الأميركية المدانة على الأراضي السورية.

وفي هذا السياق يؤكد المشاركون أيضاً على ضرورة تحرير الجولان المحتل بكل الوسائل المتاحة، ويحيون صمود أهالي الجولان المستمر، فيما يوجهون الدعوة إلى أبناء الأمة وأحرار العالم إلى التحرك الفعال لدعم حق سوريا في تحرير أراضيها المحتلة في إطار حق الأمة بأسرها في تحرير أراضيها المحتلة وصون استقلالها وحماية أمنها القومي.

كما يرى المشاركون في احتضان دمشق لملتقاهم العربي تأكيداً على ثبات سوريا، شعباً وقيادة ورئيساً، في سياستها القائمة على الدفاع عن حقوق الأمة ومصالحها وثوابتها القومية.

والمشاركون وهم يختمون أعمال ملتقاهم يتوجهون بالشكر الوافر إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد والقيادة السورية وإلى الشعب السوري، على توفير كل مستلزمات إنجاح الملتقى ولتأمين أفضل الظروف لكي يوصل الملتقى رسالته إلى كل أبناء الأمة وأحرار العالم.

دمشق 24/11/2008