سجّلت أسواق المال في آسيا تراجعا حادا الخميس متأثرة ببورصة نيويورك بعد توقعات متشائمة حول الاقتصاد الأميركي المهدّد بالركود، بينما تفاقم الوضع في اليابان التي سجلت عجزا في ميزانها التجاري. وينتظر أن تلحق الأسواق الأوروبية بالركب.

وقد توقع الاحتياطي الفدرالي الأميركي أن يتراوح نمو إجمالي الناتج الداخلي للولايات المتحدة في 2009 بين 1،1% ونمو سلبي يبلغ 0.2%، منخفضا بذلك إلى حدّ كبير عن تقديراته السابقة. ويبدو أن الولايات المتحدة في طريقها لانكماش اقتصادي خطير. فقد تراجع مؤشر أسعار الاستهلاك 1% في أكتوبر وهي أرقام لا سابق لها منذ بدء نشر هذه الإحصاءات في 1947.

وتواصل الانخفاض في الأسواق الآسيوية الخميس. فقد سجّلت بورصتا طوكيو وسيول تراجعا حادا في نهاية جلساتهما وانخفضتا 6.89% و6.7% على التوالي متأثرتين بالهبوط الجديد الذي سجل في بورصة نيويوك الأربعاء. وأقفل مؤشر بورصة طوكيو نيكاي عند 7703.04 نقطة بعد خسارته 570.18 نقطة. أما مؤشر بورصة سيول فقد انخفض 68.31 نقطة وأغلق على 948.69 نقطة.

وسجّلت اليابان في أكتوبر عجزا تجاريا بلغ 63.9 مليار ين (510 ملايين يورو) إذ أن صادراتها شهدت أسوأ انخفاض يسجّل منذ سبعة أعوام بسبب تراجع الطلب في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وهذا الانخفاض النادر في الميزان التجاري الياباني إلى درجة العجز فاجأ الاقتصاديين ولا يبشر بالخير لمستقبل ثاني اقتصاد عالمي تشكل التجارة الخارجية أهمّ محركاته.

وتراجعت الأسواق الآسيوية الأخرى أيضا. وخسرت بورصة تايبيه 4.53% وسيدني 4.19%. وفي منتصف الجلسة، تدهورت بورصة هونغ كونغ 5.5% بينما خسرت بومباي 4.64% بينما تراجعت بورصة سنغافورة 4.22% وشنغهاي 1.65%. وفي الصين رأت الحكومة أن وضع قطاع الوظيفة “حرج” بسبب تباطؤ اقتصادي شامل.