قال الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري: إن الاتفاقية الأمنية بشأن مستقبل القوات الأمريكية في العراق التي وافقت عليها الحكومة العراقية اليوم هي “تمديد للاحتلال الأمريكي” للبلاد. وأضاف مؤكدا أن الاتفاقية “لم يتغيَّر فيها شيء”، على العكس مما قالت الحكومة العراقية من أنها أدخلت عليها تعديلات. وأشار إلى أن النقاط الثلاث الرئيسة في الاتفاقية، وهي: جدولة انسحاب القوات الأمريكية وخطر الاتفاقية على دول الجوار ومعالجة أي انتهاكات محتملة للقوات الأمريكية تجاه المواطنين العراقيين.. لم تحمل أي جديد.

من جهته أكد رشيد العزاوي عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية أن مقترح الاستفتاء الشعبي على الاتفاقية الأمنية والذي طرحة الحزب الإسلامي العراقي وتعويض العراق والعراقيين عن جميع الأضرار الذي سببها وجود القوات الأمريكية أصبح الآن يحظى بتأييد الكثير من الجهات والقوى السياسية داخل البرلمان بالإضافة إلى تعاطف الشعب العراقي.

وبين العزاوي في حديثه للموقع الرسمي للحزب الإسلامي العراقي أن الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين الجانبين العراقي والأمريكي إذا لم تتم فإن وجود القوات الأمريكية في العراق يصبح غير قانوني وبحاجة إلى تفويض جديد من الأمم المتحدة ولفترة معينة يمنح هذه القوات غطاء قانونيا لوجودها على الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن موضوع التفويض الأممي موضوعا ليس بالسهل فربما لا تطلب الحكومة تمديد بقاء هذه القوات وهو الشرط الأساسي، أو تعترض عليه الصين أو روسيا من باب آخر.

وأوضح العزاوي: أن توقيع الاتفاقية الأمنية من الصعب أن يتم بين الجانبين العراقي والأمريكي في الوقت القريب وذلك لأن الاتفاقية وإلى يومنا هذا لم تعرض حتى على مجلس الوزراء بالإضافة إلى أن هذه الاتفاقية لا تزال تواجه اعتراضات على الكثير من موادها ولا يزال الأخذ والرد بين العراقيين والأمريكان قائم لحد الآن ولم يجر اتفاق رسمي عليها لذلك فان إبرام الاتفاقية بحاجة إلى وقت قد يتجاوز الحد الذي بقي على تفويض القوات الأمريكية لأن هناك جهات سياسية عراقية بحاجة إلى مناقشات طويلة في هذه الاتفاقية بالإضافة إلى جهات أخرى رافضة للاتفاقية جملة وتفصيلا.