يقول الحق عز وجل: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

من المعلوم أن جماعة العدل والاحسان جماعة قانونية سبق لها أن أودعت ملفها القانوني لدى سلطات الرباط وحصلت على إشهاد مؤرخ بتاريخ 26/04/ 1983 كما ينص على ذلك القانون، إلا أنه رغم ذلك ظلت الجماعة تتعرض للتضييق والحصار من طرف الدولة المغربية نظرا لمواقفها الجريئة التي تقض مضجع الحاكمين بهذا البلد، ومنذ سنتين ازدادت حدة الهجوم على الجماعة خاصة مع تنظيم الأبواب المفتوحة وما لاقته من تجاوب شعبي أثارحفيظة السلطة إلى درجة أن صرح وزير الداخلية في تصريحه التاريخي قائلا إنه بتكثيفها لأنشطتها تكون جماعة العدل والاحسان قد وضعت نفسها خارج القانون.

منذ ذلك الوقت اعتمد المخزن ببلدنا الحبيب استراتيجيته الشاملة لحصار الجماعة باعتماد أساليب أقل ما يقال عنها “إرهاب دولة”، وقد جند لحملته القذرة جحافل من قواته وزبانيته وأقلامه وأزلامه، كما رصد لها أموال طائلة كانت كافية لإنجاز مشاريع تنموية في ظل الفساد المستشري والأزمة الخانقة وكساد اقتصاد الريع الكاسح، وقد كان نصيب أبنا وبنات العدل والاحسان بأقليم الراشيدية وافرا من بركات العهد الجديد؟؟؟، وإليكم الحصيلة الأولية من تنمية القمع المخزني التي تبين حجم الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها شريحة مجتمعية من أبناء هذ الإقليم:

عدد المعتقلين: 76

عدد المتابعين أمام المحاكم: 69

عدد النساء المعتقلات: 20

عدد الأطفال المعتقلين: 3

عدد الجمعيات المحاصرة: 5

الغرامات المالية: 34.5 مليون سنتيم.

وقد سجلت خلال هذه الحملة خروقات قانونية وحقوقية خطيرة تكذب شعار دولة الحق والقانون كما تعتبر سبة في وجه الدعاة الجدد للديمقراطية وحقوق الانسان ومن ذلك:

– انتهاك حرمة البيوت واقتحامها وترويع الأهالي والأبناء وتفتيش البيوت وحجز الممتلكات واعتقال المسنين في أجواء إرهابية خطيرة، كما وقع بتنجداد يوم 4 ماي 2008 حيث تعمدت السلطات أن تمر أجواء الاقتحام والاعتقال بشكل هستيري وصل مستوى إشهار سلاح الرشاش والغرض بطبيعة الحال تخويف أبناء شعبنا الوفي الذي عبرعن تعاطفه معنا وعن استهجانه لهذه الأساليب الخسيسة التي ظن الجميع أنها ذهبت الى غير رجعة.

– خرق المساطر القانونية المعتمدة في حالات الاعتقال، وتلفيق التهم الجاهزة وفبركة الملفات والأحكام العبقرية المنطوقة تحت ضغظ التعليمات الفوقية.

– تبذير أموال الشعب الطائلة للهجوم على جماعة يعرفها القاصي والداني من الناس من خلال مواقفها وسلوكات أعضائها، وتبديد الجهود التي من المفروض أن تبذل في الاصلاح والتغيير بمحاربة الفساد والجريمة والضرب على يد المجرمين والمفسدين ومافيوزات اقتصاد الريع وقُطَّاع وعصابات العهد الجديد.

علاوة على اعتماد أساليب الخزي والعار من طرف الأجهزة الاستخباراتية من قبيل التنصت على المكالمات ومراقبة تحركات الأعضاء والتجسس على البيوت ….

إنها حملة مخزنية وقحة وظالمة، فاقت كل الاعتبارات في سياق الحديث عن التنمية البشرية واعتماد سياسة القرب، تسعى السلطة من خلالها إلى كسر شوكة العدل والاحسان وإقبار صوتها ووأد دعوتها وإخماد جذوة الإيمان والحيوية لدى أعضائها، ولكن بحمد الله تعالى ظل أبناء الجماعة وبناتها أوفياء لسمتهم الأصيل مستمسكين بحبل الله المتين على هدي المصطفى الأمين، سائرين في درب الأنبياء والمرسلين لتبليغ رسالة رب العالمين، حتى النصر والتمكين، نسأل الله تعالى أن يزيدنا الثبات واليقين.

وإذ نشكر كل الأصوات الغيورة التي شاركتنا محنتنا وكل الإطارات الجماهرية التي تضامنت معنا، نضم صوتنا إلى كل الأصوات المنددة بما يبذل من جهود عن سابق إصرار وترصد لوأد الأصوات الحرة والمعارضة والتضييق على الحركات التحررية داخل البلاد، وإنها لفرصة سانحة نستهلها لدعوة كل الشرفاء والفضلاء داخل هذا الاقليم لتشكيل جبهة عريضة لمواجهة الفساد والاستبداد.