أطبق الظلام الدامس على قطاع غزة مهددًا بمزيد من الكوارث الإنسانية بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع ومنع دخول الوقود إليه منذ أيام. وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) أعلنت أن إمدادات الغذاء المخصصة لنحو 750 ألف فلسطيني في قطاع غزة نفدت بعد أن منعت قوات الاحتلال الصهيوني المنظمة الدولية من إدخال شحنات غذائية. وقال جون جينج مدير عمليات الوكالة في قطاع غزة في تصريحات له مساء الخميس (13/11) “نفد ما لدينا هذا المساء وإذا لم تفتح المعابر… لن نكون قادرين على إدخال هذا الغذاء إلى غزة”، واصفا الوضع الاقتصادي في غزة بأنه “كارثة” وبأنه “عقاب مادي ومعنوي”.

وكانت قوات الاحتلال ذكرت في بادئ الأمر أنها ستسمح بدخول نحو 30 شاحنة محملة بالغذاء وغيره من الإمدادات الإنسانية أمس الخميس إلى القطاع ولكنها تراجعت عن ذلك، كما أوقفت أيضا دخول شحنات الوقود الممول من الاتحاد الأوروبي إلى محطة الطاقة التي تنتج حوالي ثلث الكهرباء التي يستهلكها أبناء غزة. بل إن وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك أصدر مساء أمس الخميس تعليماته لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعدم فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة.

وقالت كارين أبو زيد رئيسة “الاونروا” في تصريحات لها من بروكسل إنها قلقة من تضييق الاحتلال للمعايير الخاصة بالمعونات الإنسانية، وأن سلعا معينة من بينها بعض الإمدادات المدرسية ستستبعد من شحنات مستقبلية.

من جهة أخرى أطلقت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة صفارات إنذار الخطر الساعة السادسة والنصف مساء أمس الخميس في جميع أرجاء قطاع غزة، بالتزامن مع توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل، بسبب نفاد الوقود. كما أشارت اللجنة إلى أن توقف المحطة يعني تعطل المراكز الصحية بجميع أقسامها والمستشفيات وغرف العمليات، إلى جانب تعطيل الخدمات الأساسية وآبار المياه مما يهدد حياة آلاف المواطنين، مؤكدة أن العديد من مخابز القطاع أغلقت أبوابها وتوقفت عن تقديم الخدمة للمواطنين جراء النقص الحاد في الغاز لتشغيل المخابز، ومن المتوقع توقف الباقي بمجرد توقف المحطة. وحمل النائب الخضري رئيس اللجنة “إسرائيل” مسؤولية “إبادة جماعية” في غزة في ظل إغلاق المعابر ومنع كافة مستلزمات الحياة.

ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية للتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا التهديد لحياة المواطنين.

وحمل عشرات الأطفال الشموع وسط غزة، في حين حمل آخرون اللافتات ورددوا الشعارات الرافضة لحصار غزة.

أما الأمم المتحدة فقد انتقدت قبل يومين “إسرائيل” لإغلاقها المعابر مع قطاع غزة، واصفة ذلك العمل بأنه “أمر مشين وغير مقبول”.