توصلت ندوة عقدت بالرباط إلى أن إقصاء اللغة العربية واعتماد الفرنسية في التعليم، يحرم المغرب من الاستفادة من مخطوطات قيمة تركها الأسلاف لا تزال تحتفظ بقيمتها العلمية.

وأكد المشاركون بالندوة التي عقدت بمقر المكتبة الوطنية للرباط تحت عنوان “المخطوطات بالمغرب ورهان المحافظة والنشر” أن هناك ملايين المخطوطات بالمغرب والعالم العربي لا تزال حبيسة المكتبات والخزانات الخاصة تنتظر من ينفض عنها الغبار ويعيدها مصدرا ذاتيا للعلوم.

وتناول النقاش عدة قضايا من بينها التعريب الناقص للعلوم، والجمود في التناول العلمي لواقع المخطوطات، وغياب الجامعة، والحاجة إلى ميزانية خاصة لتحفيز وتشجيع المحققين.

فقد انتقدت الباحثة المتخصصة بالمخطوطات المرينية نجاة المريني سياسة الحكومة المغربية في مجال التعليم خاصة العلوم والطب والصيدلة والفلك، وقالت إن اعتماد الفرنسية يحرم المملكة والعالم العربي من كنوز علمية ثمينة جدا لا تزال تحتفظ بقيمتها العلمية.

وتأسفت المريني لاهتمام الأوروبيين “بتحقيق تراثنا العلمي وإهمالنا له” مستشهدة بما فعلته مدرسة خوان ميرنير ببرشلونة الإسبانية من تحقيق كتب الفلك بالمغرب على يد باحثين مستعربين.

وأيد هذا الطرح أساتذة جامعيون موضحين أن المخطوطات الأدبية والفلسفية واللغوية والدينية نالت نصيبا من التحقيق والاهتمام رغم هزالته، إلا أن المخطوطات العلمية البحتة تتعرض لخطر الانقراض بسبب هيمنة الفرنسية على التعليم والحياة العامة بالمغرب.