المؤتمر القومي العربي

المؤتمر القومي- الإسلامي

المؤتمر العام للأحزاب العربية

بيــان

منذ أسبوع وحكومة الكيان الصهيوني تصعد في عمليات تهويد القدس وفي توسيع الحفريات أسفل المسجد الأقصى وبناء كنيس تحته وآخر بالقرب منه. وقد أصدرت المحكمة العليا قرارات بمصادرة 28 بيتاً في حي الشيخ جراح فاستولى المستوطنون عليها بالقوة مما يهدد بتهجير عشرات العائلات المقدسية. كما أصدرت المحكمة نفسها قراراً في مصلحة المستوطنين للاستيلاء على مقبرة مأمن الله وهي وقف إسلامي، وتمثل تراثاً تاريخياً انسانياً عريقاً.

إن هذا التصعيد إذ يأتي استمراراً لعمليات تهويد القدس والتوسع في الاستيطان في ظل المفاوضات الثنائية، إلا أنه يستغل أيضاً دعوة بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة لرئيس الكيان الصهيوني شيمون بيريز لحضور مؤتمر حوار أتباع الأديان، كما يستغل زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس لانقاذ المفاوضات الثنائية، والإيهام بضمان استمراريتها مع مجيء إدارة باراك أوباما.

هذا واستغل كل من أولمرت وباراك وقادة آخرون الظروف نفسها لإطلاق التهديدات باقتحام قطاع غزة وشن حروب عدوانية جديدة. وقد شجعهم ويشجعهم على ذلك استمرار الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني، والصراعات العربية– العربية، وما يظهر من تراخ وضعف في مواجهة المخططات الأميركية – الصهيونية.

إننا في المؤتمرات الثلاثة: المؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي -الإسلامي إذ نستنكر هذا التصعيد الصهيوني في تهويد القدس وتشديد الحصار على قطاع غزة ومواصلة المؤامرة الأميركية لاستمرار المفاوضات الثنائية التصفوية وإطلاق التهديدات والاستعداد لحروب عدوان جديدة ومستمرة، نهيب بجماهير الأمة العربية وقواها الشعبية الحية وبكافة الدول العربية والإسلامية للوقوف إلى جانب كفاح أهل القدس والشعب الفلسطيني ضد التهويد ومصادرة البيوت والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية، وضد حصار قطاع غزة والتهديدات باقتحامه، كما نطالب الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي أن تضعا موضوع القدس ومسجدها الأقصى على رأس أعمالهما وتتخذا الاجراءات الكفيلة بردعها، وعدم الاقتصار على الاستنكار والمناشدة، ونطالب الأنظمة العربية والإسلامية بمقاطعة لقاء حوار الأديان الذي لا يهدف إلا إلى تمكين أحد قادة الكيان الصهيوني من الظهور بمظهر المحاور والمتسامح إمعاناً في التطبيع معه. فما يجري في القدس الآن، وما يقوم به الجيش الصهيوني من إعداد لحروب عدوان جديدة أكبر وأخطر مما ينقله الإعلام ومما يصار إلى الرد عليه عربياً واسلامياً ورأياً عاماً عالمياً.

13/11/2008