في الوقت الذي كان وزير الاتصال يحتفل فيه ليلة البارحة باليوم الوطني للإعلام بمسرح محمد الخامس على طريقته، كانت أزيد من 23 هيئة مدنية ونقابية منضوية تحت لواء “مبادرة الائتلاف من أجل الدفاع عن الحريات الأساسية” تدق ناقوس الخطر وتقف أمام باب المسرح محتجة على الوضع المتردي لحرية الإعلام، ومنددة بالتراجعات الحاصلة في هذا المجال، وخاصة الحكم الذي صدر ضد يومية المساء والقاضي بتغريمها 612 مليون سنتيم بما يعني رغبة في إعدامها.

الوقفة الاحتجاجية نظمت تحت شعار “لا لتوظيف القضاء ضد الصحافة الحرة” وعرفت مشاركة عدد من قيادات جماعة العدل والإحسان منهم الأساتذة عمر احرشان ومحمد السلمي ومحمد منار أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية إلى جانب العديد من الفعاليات الفنية مثل الفنان أحمد السنوسي ورشيد غلام، وكذا فعاليات حقوقية مثل خديجة رياضي وعبد الحميد أمين وعبد الإله بنعبد السلام وعبد العالي حامي الدين، وكذا العديد من الصحافيين في مقدمتهم رشيد نيني وتوفيق بوعشرين وعلي لمرابط؛ وقد عبر الحاضرون الذين قدر عددهم بالمئات عن استنكارهم لهذا الحكم وتضامنهم مع “المساء” ومع كل ضحايا انتهاك الحريات مؤكدين أن هذه الوقفة بداية لمسلسل نضالي وتضامني مع جريدة “المساء”.

يشار إلى أن مكان الوقفة عرف إنزالا لمختلف تشكيلات القوات الأمنية التي بذلت مجهوداتها كالعادة لإفشال الوقفة ومنع التحاق العديد من المواطنين بعين المكان، ولكن إصرار المشاركين وتصميمهم جعلا الوقفة تستمر إلى أن انتهت بكلمة ختامية تلاها السيد أحمد ويحمان منسق الائتلاف.