انسجاما مع روح ديننا العزيز وإيمانا بواجبنا تجاه بلدنا الحبيب، وحرصا منا على النهوض بأوضاعنا الأخلاقية والتعليمية والمجتمعية عموما، ورفضنا لمختلف مظاهر الانحراف والجريمة والانحلال، نرفع نحن تلاميذ جماعة العدل والإحسان بمدينة برشيد أصواتنا عالية: من أجل مؤسسة خالية من الميوعة، حتى تتاح لنا – نحن تلاميذ وتلميذات المدرسة المغربية- الظروف الإنسانية الملائمة للتحصيل التربوي والعلمي، وحتى نكون في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا في المستقبل.

من أجل مؤسسة خالية من الميوعة

إن ما أمسينا نلاحظه في أغلب شبابنا من مظاهر التخنث والتحلل والكسل والتعاطي للمخدرات والخمور والسجائر، في فصول الدراسة وفي الساحة وفي أبواب المدارس وفي الطرقات، لا يشرف بلدنا وأمتنا ولا يروق بتعليمنا وتربيتنا التي لا تحتاج إلى مزيد تدهور وتخلف. زاد الطين بلة إعلامنا الكاسد الذي يشجع عبر قنواته وإذاعاته كل مظاهر الفساد والخيانة والزنا والتفسخ والميوعة.

بل حتى معاهد الموسيقى التابعة لوزارة الثقافة عامرة بالسهرات الخليعة الماجنة التي لا تمت للفن بصلة، وهي التي تُصرف فيها أموال الأمة بسخاء.

ناهيك عما فعله ويفعله فينا المفسدون لما يأتون إلى مُدننا فتُوفر لهم الدولة الحماية والحراسة حتى يعيثوا في أعراضنا فسادا، أما تصدير فتياتنا للبغاء في الخارج فالعدد بعشرات الآلاف، حتى أصبحنا محط استهزاء وسخرية من كل دول العالم. ولا نملك إلا أن نقول: اللهم إن هذا منكر. اللهم إن هذا منكر.

من أجل مؤسسة خالية من الميوعة

إن أخطر ما يتعرض له التلميذ المغربي اليوم هو الهجوم الكاسح لتيار الميوعة الأخلاقية الذي يستهدف الشباب في دينه وخلقه ومروءته. في شبابه الذي هو ربيع عمره. فلقد أمست المدرسة مسرحا لهجمة شنيعة مُغرضة تروم سلب إرادة التلميذ وتشويه فطرته وطمس هويته وتخريب شخصيته الإيمانية الملتزمة بقضيته المصيرية الأخروية وقضايا أمته، وتحريف أخلاقه وإبعاده عن دينه، كل ذلك أمام صمت الدولة أحيانا ودعمها المكشوف أحيانا أخرى، وما الترخيص والدعم المادي الذي تتمتع به الحفلات الراقصة وما يقع من فضائح وجرائم أخلاقية يذهب ضحيتها عشرات التلميذات سنويا في المؤسسات والأحياء الجامعية إلا أمثلة، وما خفي كان أعظم!!؟.

من أجل مؤسسة خالية من الميوعة

يتحتم على جميع التلاميذ انطلاقا من واجبهم الأخلاقي التربوي أن تتوحد جهودهم وتضاعف في اتجاه نبد قيم التفسخ والتميع، في مقابل تقوية ودعم الأنشطة التربوية والعلمية والفنية التي تروم إشاعة أجواء أخلاقية طيبة، والدعوة إلى التحلي بالأخلاق الحسنة وغرس محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتأسي به سلوكا وخلقا ومعاملة وعبادة في قلوب الشباب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل” 1

إن إشاعة هذه المعاني السامية من شأنها أن تعيد للمدرسة مقامها الريادي في الأمة، باعتبارها مركزا إشعاعيا إيمانيا أخلاقيا وقلعة للعلم والمعرفة والإبداع وقاطرة للتنمية الاقتصادية الاجتماعية، ومدرسة لتخريج الأطر والكفاءات وذوي المؤهلات العالية، ومن شأنها أن تعيد للمؤسسة روحها المسجدية الإيمانية الطاهرة لتنبض بالحياة من جديد.

من أجل مؤسسة خالية من الميوعة

هل تعلم أن “أكثر من 600 امرأة مغربية تلجأ إلى الإجهاض يوميا. هذا الرقم كشفت عنه دراسة أجرتها خلال 2007 الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة، وأكدت الدراسة أن الإجهاض يهم 8239000 امرأة مغربية، تترواح أعمارهن ما بين 15 سنة و49 سنة، من بين هذا الرقم تمثل المتزوجات 52 في المائة والعازبات 42 في المائة، أما المطلقات والأرامل فلا يتجاوزن مجتمعات نسبة 6 في المائة” والحق سبحانه يحذرنا بقوله: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا

من أجل مؤسسة خالية من الميوعة

نرفع عقيراتنا مع كل الغيورين من أساتذة وطاقم تربوي وإداري وآباء وأولياء التلاميذ وعموم الشعب المغربي –يدا في يد- لنقول:

– لا لتعاطي المخدرات والخمور داخل المؤسسات التعليمية وفي محيطها.

– لا لنشر ثقافة التفسخ الأخلاقي التي تتعارض مع قيمنا واختياراتنا الجماعية.

– لا لإرهاب العري والميوعة والانحلال والبغاء والرذيلة.

– لا لخيانة الله والرسول والوالدين والوطن.

– لا للإعلام الرسمي الذي يشجع الفساد والفاحشة والتفاهة.

– لا لحماية وتشجيع صناعة الخمور وترويجها بين شباب المسلمين.

تلاميذ العدل والإحسان بمدينة برشيد


[1] رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح\