قضت استئنافية مراكش أمس الأربعاء بالحكم على التلميذ ياسين بلعسل سنة واحدة حبسا موقوفة التنفيذ، بتهمة مسه بشعار المملكة المغربية، حيث استبدل كلمة من الشعار الثلاثي المعروف (الله، الوطن، الملك) ووضع بدلها اسم الفريق الكروي لنادي برشلونة الذي يرمز إليه اختصارا بكلمة “بارصا”، وكتب ذلك على سبورة بالقسم الذي يدرس به بمنطقة أيت ورير (ضواحي مراكش) ، تعبيرا منه عن هوسه الكروي.

وكانت ابتدائية مراكش قد قضت بحبس ياسين بلعسل (18 سنة) في 29 شتنبر الماضي لمدة سنة نافذة وأداء غرامة مالية، لكن استئنافية مراكش متعته بالسراح المؤقت في 29 أكتوبر الماضي.

وكانت متابعة ياسين بلعسل خلفت موجة من الاستياء وحملة تضامن واسعة في صفوف المواطنين والإعلام والحقوقيين، كما قام نادي برشلونة عبر رئيسه “خوان لا بورتا” ومحامية النادي “ماغدا أورانيش” بمؤازرة ياسين بلعسل، لدى قنصلية المغرب ببرشلونة وكذا السفارة في مدريد، مناشدا السلطات المغربية الإفراج عن بلعسل، ملاحظا أن العقوبة الحبسية لا تتناسب، من وجهة نظره، مع ما أقدم عليه .

وعاش ياسين فترة الاعتقال والسجن في ظروف نفسية مأسوية بعد جلسات استنطاق تعرض لها من بعض رجال الدرك الملكي والذين هددوه بالنفي خارج المغرب! كما تعرض للركل والضرب والصفع .

يذكر أن هذا النوع من القضايا المتصلة بالإخلال بالاحترام الواجب للملك تكررت مؤخرا بشكل كبير مما يعكس القبضة الحديدية وطغيان المقاربة الأمنية والتراجع الكبير عن أبسط الحريات. أي حرية الرأي.