عقدت الدائرة السياسية بالبيضاء الدورة الأولى لمجلس الإقليم يوم الأحد 10 ذي القعدة 1429 الموافق 09 نونبر 2008 تحت شعار قول الله عز وجل: “وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون”.

دورة تميزت ولله الحمد والمنة بحضور كبير ووازن لكل مكونات الدائرة السياسية بالإقليم قطاعات ومكاتب ولجانا وفعاليات، وبمشاركة هادفة وبناءة في كل النقاشات التي تضمنها برنامج اللقاء ومحطاته المتنوعة. وكانت الدورة كذلك شاهدا حيا على عمق التكامل الحاصل في حركة الإقليم العامة من خلال الحضور المهم والفعال لكافة مؤسسات الجماعة بالإقليم زيارة وتتبعا ومواكبة واهتماما.

انطلقت أشغال المجلس بعد الافتتاح بآيات من كتاب الله عز وجل وقطوف من الدعاء النبوي الجامع، المستجلب للتوفيق والسداد، بمادة تكوينية استمع فيها الحاضرون لشروحات مستفيضة وتحليلات معتبرة حول موضوع “الأزمة المالية العالمية، الأسباب والتداعيات”.

بعدها ألقى الأخ الكاتب الإقليمي كلمة توجيهية ذكَر فيها المشاركين بجملة من المرتكزات التربوية والأخلاقية والسلوكية الناظمة لحركتنا وفعلنا السياسي جاعلا إياها مدخلا مباشرا لتبيان الوضع العام الذي تنعقد فيه هذه الدورة على المستوى الدولي والوطني والمحلي بكل تغييراته ومستجداته، مؤكدا في الأخير على الجهود الجبارة التي تبذلها جماعتنا المباركة على جميع واجهات البناء العام، مستخلصا من كل ذلك حجم التحديات التي تنتظر دعوتنا والآمال المعقودة عليها للمساهمة في قيادة سفينة التغيير.

ثم انكب المجلس بعد ذلك على مدراسة البرنامج السنوي للإقليم في جو إيماني أخوي لم تغب عنه حرارة النقاش وعمق الأفكار وجدية المقترحات. نقاش استند أساسا إلى التقييم العام لأداء الإقليم خلال المرحلة السابقة بالموازة مع استحضار الواجهات الكبرى التي سطرها المخطط الثلاثي المؤطر للمرحلة اللاحقة.

واختتمت الدورة بلقاء تواصلي مع الأستاذ عمر احرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية تطرق خلالها بالتوضيح الكافي لمجموعة من القضايا المرتبطة بالبناء الداخلي لعمل الدائرة السياسية على مستوى التدبير التنظيمي والأداء إلاشعاعي والحركية السياسية ثم أعقبها بالتحليل الدقيق لتأثير التحولات المعيشة والمرتقبة على الساحة الدولية والوطنية والمحلية.