تعريف السنة عند المالكية:

السنة عند المالكية هي ما طلبه الشارع وأكد أمره وعظم قدره وأظهره في الجماعة ولم يقم دليل على وجوبه، ويثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وهي بخلاف المندوب عندهم (الفضيلة) وهو الذي طلبه الشارع ولم يؤكد طلبه، وإذا فعله المكلف يثاب وإذا تركه لا يعاقب، ويعبرون عن المندوب بالفضيلة.

سنن الوضوء عندهم:

سنن الوضوء المؤكدة التي يثاب المكلف على فعلها ولا يعاقب على تركها تسعة وهي:

1. غسل اليدين إلى الرسغين: والرسغ مفصل الكف وكيفية غسل اليدين تتبع الماء قلة وكثرة، بإفراغ الماء عليهما قبل إدخالهما الإناء.

2. المضمضة: والمضمضة هي إدخال الماء في الفم وخضخضته وطرحه، أو استيعاب جميع الفم بالماء مع تحريكه وطرحه، ولا تحصل السنة ببلع الماء.

3. الاستنشاق: والاستنشاق إدخال الماء في الأنف وجذبه بنفسه إلى داخل أنفه ولا تحصل السنة إلا بجذب الماء بالنفس.

4. الاستنثار: وهو طرح الماء من الأنف بالنفس، بأن يضع أصبعيه السبابة والإبهام من يده اليسرى على أعلى مارن أنفه عند إنزال الماء منها، وإذا كان بأنفه قذارة متجمدة من مخاط وغيره أخرجها بخنصر يده اليسرى.

5. مسح الأذنين ظاهرا وباطنا: ويدخل في داخل صماخ الأذنين (داخل الأذنين).

6. تجديد الماء لمسح الأذنين: يسن مسح الأذنين ظاهراً وباطناً بماء جديد عند الجمهور، لأنه صلى الله عليه وسلم مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه، ويأخذ لصماخيه أيضاً ماء جديداً.

روي عن عبد الله بن زيد: “أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماءً خلاف الماء الذي أخذه لرأسه” رواه الحاكم والبيهقي، وكان ابن عمر إذا توضأ يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه.

7. الترتيب بين أعضاء الوضوء: بأن يقدم الوجه على اليدين، واليدين على الرأس وهكذا.

طالع أيضا  دينك فاحفظ!!(5): مبطلات الصلاة أو مفسداتها

8. مسح الرأس إن بقي بيده بلل من المسحة الأولى: يسن رد مسح الرأس وإن لم يكن له شعر بأن يعمه بالمسح ثانياً إن بقي بيده بلل من المسح الواجب، وإلا سقطت سنة الرد.

9. تحريك خاتمه الذي لا يصل الماء إلى ما تحته: وفي هذا مبحث مفصل عند المالكية يرجى نظره في كتب الفقه عندهم لمن أراد التوسع، أما المرأة فإنها تلبس ما شاءت من حلي وأساور وخلاخل وليس عليها تحريكها سواء كانت واسعة أو ضيقة، وإذا نزع الخاتم الضيق بعد الوضوء فإنه يجب غسل ما تحتها سواء للرجل أو المرأة.

مندوبات الوضوء:

مندوبات الوضوء أو فضائله تسعة وهي:

1. أن يتوضأ في موضع طاهر: فإذا توضأ في مجراة المرحاض فإن وضوءه يصح مع الكراهة حتى ولو كان المرحاض طاهرا لم يستعمل لأنه محل معد للنجاسة.

2. تقليل الماء: بأن يقلل الماء المستعمل في الأعضاء بحسب الإمكان بحيث يسيل الماء على جميع العضو ويعممه وإن لم يتقاطر عنه.

3. تقديم الميامن على المياسر: فيقدم يده أو رجله اليمنى على اليسرى.

4. وضع الإناء المفتوح الذي يمكن الاغتراف منه على يمينه والضيق الذي يصب منه الماء على يساره.

5. البدء بمقدم العضو: أن يبدأ بأول الأعضاء عرفا، كأعلى الوجه وأطراف الأصابع ومقدم الرأس.

6. الغسلة الثانية والثالثة في كل مغسول: ولو الرجلين، ولا تحسب الثانية إلا إذا عمت الأولى، ولا الثالثة إلا إذا عمت الثانية، فإذا توقف التعميم على الثلاثة فكلها واحدة، ويطالب ندبا بالثانية والثالثة.

7. الاستياك قبل الوضوء: ويكون بنحو عود ويكفي الإصبع إن لم يوجد غيره، ويكون قبل الوضوء، ويندب الاستياك باليمنى وأن يبدأ بالجانب الأيمن عرضا في الأسنان.

8. التسمية في أوله: بأن يقول بسم الله الرحمن الرحيم مع السكوت عن الكلام بغير ذكر الله تعالى إلا لحاجة.

طالع أيضا  دينك فاحفظ!!(1): تطوعات الصلاة عند المالكية

9. الترتيب بين السنن والفرائض: بأن يقدم غسل اليدين إلى الكوعين والمضمضة والاستنشاق على غسل الوجه.

المرجع: الفقه على المذاهب الأربعة الجزء الأول ص 56-64 عبد الرحمن الجزيري.