عرضت حركة حماس بعض ملاحظاتها على الورقة المصرية للحوار الفلسطيني المقرر عقده في القاهرة في التاسع من نوفمبر الحالي، فيما رجح الرئيس عباس ألا يتم التوصل إلى حل شامل للنزاع مع “إسرائيل” قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس هذه الملاحظات وقال بأن “الورقة تتعارض مع حق شعبنا في المقاومة من خلال استخدام مصطلح نبذ العنف في البند 4 واستخدام المقاومة في إطار التوافق الوطني كما ورد في البند”. 6

كما لفت إلى “عدم ظهور أي جدية في التعاطي مع موضوع إعادة بناء منظمة التحرير” إضافة إلى “إدراج بعض القضايا التي لا علاقة لها بالمصالحة الفلسطينية وإنما بالعلاقة مع المحتل، كقضية التهدئة والتي يجب أن نناقشها بمعزل عن اتفاق المصالحة”.

وتابع أبو زهري خلال صالون سياسي عقده منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مدينة غزة أن الملاحظات تتعلق أيضا بـ”تمديد الولاية الرئاسية وفق ما ورد في البند رقم 1 الذي ينص على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في توقيت متفق عليه”.

وأوضح أن موقف حركته من هذا البند هو “تحويل الأمر للجان للبت فيه وأن يناقش في إطار التوافق الوطني وفي سياق الرزمة الواحدة”.

كما شدد على ضرورة وجود نص واضح بشأن قضية الأجهزة الأمنية وأن “يكون هناك نص واضح يشمل غزة والضفة بشكل متزامن” متابعا “نعترض على جملة لتكون “وحدها هي المخولة بمهمة الدفاع عن الوطن” لأن هذا يعني إلغاء دور المقاومة”.

كما اعترض على استثناء بعض الفصائل من الحوار معتبرا أن “هذا يعني أننا لسنا أمام حوار شامل”.

وأشار الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري في غزة أمس إلى تسع ملاحظات للحركة على المسودة المصرية، بدءاً من العنوان الذي يجب أن يستبدل بـ”مشروع المصالحة الفلسطيني” بدلا من «المشروع الوطني الفلسطيني». ورأى أن المسودة “تقدم كل ما يريده الرئيس محمود عباس من تمديد ولايته تلقائياً، وتفويضه الاستمرار في التفاوض مع الاحتلال وإبرام اتفاق». وأضاف أن التعديلات المطلوبة تشدد على ضرورة التمسك بالمقاومة، وترفض أن تكون منظمة التحرير الحالية مرجعية للقضايا المصيرية إلا بعد إصلاحها، كما ترفض اعتماد برنامج منظمة التحرير في تشكيل الحكومة الجديدة، وتشترط أن يكون اتفاق المصالحة رزمة واحدة وأن يكون التنفيذ متزامناً، وتطالب بنص واضح لموضوع الأجهزة الأمنية يتضمن غزة والضفة بشكل متزامن، كما ترفض إدراج قضية التهدئة مع “إسرائيل” مع قضايا المصالحة، بل تصر على البحث فيها بشكل منفصل.

وأوضح أبو زهري أن «نجاح الحوار مرهون بالتزام هذه التعديلات الجوهرية والأساسية، وعدم التزامها سيلقي بآثار سلبية على نتائج الحوار من دون أدنى شك.