عقدت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بمدينة الناظور مجلسها الافتتاحي للموسم الدعوي 2008/2009 يوم الأحد 26 شوال 1429 الموافق لـ 26 أكتوبر 2008 تحت شعار “هبة صادقة وعزمة متوقدة لبناء متكامل”؛ تناول عدة قضايا همت الشأن الدولي والوطني وخاصة وضع الشأن العام المحلي، كما تم الوقوف عند الفيضانات التي عرفتها المنطقة.

افتتح اللقاء بآيات بينات وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الفيضانات والترحم عليهم، وتلا ذلك تقديم كلمات مؤسسات الجماعة، والتي ارتبطت بالبناء التكاملي بين كل مؤسسات الجماعة، بينما تطرقت كلمة الدائرة السياسية للقضايا الدولية والوطنية والمحلية؛ فدوليا تم تسجيل تكالب الدول الغربية على ثروات المسلمين واستباحة أراضيهم في العراق وأفغانستان وفلسطين التي لا زال شعبها محاصرا على مرأى ومسمع الكل وبمباركة من المنتظم الدولي، وبخرس مطلق للجهات الرسمية العربية. وقضية القدس الشريف التي تحاول “إسرائيل” محو معالمها واستبدالها بالهيكل المزعوم، وقد أكد الحضور على ضرورة نصرة الأقصى والشعب الفلسطيني المرابط بكل ما أوتوا من جهد وبذل كل ما في وسعهم.

أما على المستوى الوطني فتم تسجيل سعي السلطات المخزنية لتأميم كل من الشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإقصاء الفاعلين من كل ذلك ومن ضمنهم جماعة العدل والإحسان، كما وقف الجميع عند الوضع الحقوقي الكارثي بالمغرب. ناهيك على استهداف المتنفذين في القرار للحركة الإسلامية وجماعة العدل والإحسان بالخصوص، فالحملة السابقة إثر تنظيم الأبواب المفتوحة، وقضية الأخ عمر محب والإخوة الطلبة الإثنا عشر ما زالت شاهدة على ذلك.

وبمناسبة الذكرى السابعة عشر لسجن الإخوة الإثنا عشر، كانت مناسبة للثناء على صمودهم وتباتهم ووقوفهم جبالا شامخة أمام الطغيان والجبروت المخزني، كما كانت فرصة للتعبير عن الفرحة لمعانقة الأخ عمر محب للحرية وفي نفس الآن للتنديد بالظلم الشنيع الذي تعرض له والذي سيبقى وصمة عار على جبين المفسدين.

وعلى المستوى المحلي تم الوقوف عند الأوضاع المتعلقة بالشأن المحلي والفيضانات التي عرفتها المنطقة والتضييق الذي تمارسه السلطات على الجماعة وطنيا ومحليا من محاكمات ومنع من تأطير المواطنين عبر الجمعيات..

كما قدمت قراءة في المخطط الثلاثي المنبثق عن الدورة 13 للمجلس القطري للدائرة السياسية وتمت مناقشة بنوده وطريقة تنزيله وتكييفه محليا. وانكب المشاركون من خلال عمل الأوراش على تسطير البرنامج السنوي.

وقد أصدر المجلس بيانا بالمناسبة تطرق للشأن العام المحلي وأضرار الفيضانات التي عرفتها المنطقة. وختم اللقاء بالدعاء للشهداء والمضطهدين في كل المعمور والتعهد بالقيام بما يمليه الواجب الشرعي تجاه الوطن والأمة جمعاء والتعاون مع كل ذي مروءة من أجل ذلك.