أفاد نائب عن الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق أن التعديلات التي تقترح بغداد إدخالها على المسودة الأخيرة للاتفاقية الأمنية مع واشنطن تتعلق بخمس نقاط، أبرزها إلغاء إمكانية تمديد بقاء قوات الاحتلال الأميركية.

وأوضح علي الأديب النائب عن حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي أن “الجانب الأميركي وعد بدراسة هذه التعديلات” مشيرا إلى عدم وجود موعد محدد لاستلام الرد. وكشف الأديب أن العراق يطالب بتعديل بعض الصيغ في النسخة العربية بسبب صياغتها غير الدقيقة، وبإلغاء عبارة “إمكانية طلب تمديد بقاء القوات الأميركية” في البلاد. وأضاف أن الحكومة تطالب بأن “يكون انسحاب القوات من المدن بحسب التواريخ المحددة مع عدم ذكر أي فقرة تشير إلى إمكانية تمديد هذه التواريخ”.

وتنص المسودة على انسحاب القوات الأميركية في “تاريخ لا يتعدى 31 ديسمبر 2011″، والانسحاب من “المدن والقرى والقصبات في تاريخ لا يتعدى 30 يونيو 2009”. لكنها تقول بـ “السماح لكل من الطرفين أن يطلب من الطرف الآخر إما تقليص الفترة المحددة أو تمديدها، ويخضع قبول مثل هذا التقليص أو التمديد وتوقيت كليهما لموافقة الطرفين”.

وتابع الأديب أن بغداد تطالب أيضا بتعديل أحد مواد الولاية القضائية لأن “المسودة تؤكد أن السلطات الأميركية هي المرجع الذي يحدد ما إذا كان الجنود الأميركيون الذين يرتكبون مخالفات أو جرائم يقومون بمهمة أم لا، وتشدد بغداد على أن تكون اللجنة المشتركة هي الجهة التي تحدد ذلك”.

وكان علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية قد أعلن أن التعديلات التي طلب العراق إدخالها ستحظر على القوات الأميركية شن هجمات على دول مجاورة انطلاقا من الأراضي العراقية.

إلى ذلك، ذكر موقع الرئاسة العراقية أن الرئيس جلال الطالباني استقبل أمس السفير الأميركي في العراق وجرى بحث الأوضاع السياسية وخصوصا الاتفاقية. وجدد الطالباني التأكيد على أهمية الاتفاقية ومنافعها بالنسبة للبلدين، مشيرا إلى نتائج مباحثاته مع رئيس الوزراء المالكي التي انصبت بشكل أساسي حول ما سيترتب على توقيع هذه الاتفاقية من مكاسب للشعب العراقي في المجالات السيادية والاقتصادية والأمنية.