أعلنت السفارة الأمريكية في دمشق أنها ستغلق أبوابها اليوم الخميس لأسباب تتعلق بـ”مخاوف أمنية”، فيما يتوقع تنظيم مظاهرة حاشدة احتجاجًا على الغارة الأمريكية على شرق سوريا والتي راح ضحيتها 8 أشخاص.

وقالت السفارة الأمريكية في بيان نشر على موقعها على الإنترنت إن قرار الإغلاق جاء نتيجة مخاوف تتعلق بمظاهرات معادية للولايات المتحدة ومنددة بالضربة العسكرية التي نفذتها الأحد على منطقة “البوكمال السورية”، من المقرر أن تنطلق في العاصمة السورية الخميس.

وفي وقت سابق، كانت السفارة الأمريكية قد أخطرت المواطنين الأمريكيين المقيمين في سورية بضرورة توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إغلاق السفارة الأمريكية في دمشق لمدة غير محددة بسبب التطورات المفاجئة المحتملة للأحداث.

وتشهد العاصمة السورية اليوم تظاهرة أخرى يتوقع أن تكون أكبر حجماً للتنديد بالغارة الأمريكية على مدينة البوكمال السورية، كما ستشهد اعتصاما في قلعة دمشق لنفس الغرض.

وكانت مدينة البوكمال السورية الواقعة قرب الحدود مع العراق قد شهدت تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من السوريين أمس الأربعاء احتجاجا على العدوان الأمريكي الذي نفذته أربع مروحيات أمريكية يوم الأحد الماضي، وراح ضحيته ثمانية من المدنيين الأبرياء كانوا يعملون في أحد المباني.

واستدعت سوريا القائم بالأعمال الأميركية بدمشق، ماورا كونيللي، الأربعاء وأبلغتها بشكل رسمي قرار مجلس الوزراء السوري إغلاق المركز الثقافي الأميركي فوراً، وكذلك المدرسة الأميركية بحلول السادس من نونبر/تشرين الثاني المقبل..

كما قررت دمشق عدم حضور اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة الذي كان من المتوقع أن يعقد في بغداد في الثاني عشر من الشهر المقبل.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة حصرية أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” العربية إن بلاده “تنتظر توضيحا من الحكومتين العراقية والأميركية لما جرى وإذا لم يكن الرد مقنعا فإن سورية تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة أنها مؤلمة”.

وآثارت الغارة الأمريكية ردود فعل غاضبة على المستوى العربي والدولي، واختلف وصفها ما بين أنها محاولة أمريكية لصرف النظر عن الفشل في العراق وأفغانستان بفتح جبهات جديدة، فيما رأي البعض إنها جزء من سياسة أمريكا اتجاه المنطقة العربية لا يختلف كثيرا عن دوامة الحرب التي خلقها بوش.