يبدو أن مساعي “تسيبي ليفني” زعيمة حزب كاديما الصهيوني لتشكيل حكومة جديدة قد وصلت الباب المسدود وقاربت على الفشل وذلك بعد أن رفض الزعيم الروحي لحركة شاس الانضمام إلى هذه الحكومة.

وكانت حركة شاس الدينية قررت الرفض بناء على طلبها التزام حزب كاديما بعدم التفاوض مع الفلسطينيين في قضية القدس خلال المرحلة القادمة، كما طالبت بزيادة المخصصات الاجتماعية للأسر الفقيرة وكثيرة الأولاد في “إسرائيل” كشرط آخر للانضمام للحكومة وهو الأمر الذي بدا أن خلافا كبيرا يدور حوله.

واعتبر الحزب في بيان تبريره رفض المشاركة في الحكومة أنه “إذا لم نعمل على تعزيز وضع مدينة القدس فقد تصبح موضع مساومة وسيكون لذلك انعكاسات على المفاوضات المقبلة وفي ظروف كهذه لا يمكننا المشاركة في حكومة ليفني”.

وخلال الليلة الماضية أجرت ليفني مشاورات مع عدد من اركان حزبها لاستطلاع آرائهم حول فرص تشكيلها حكومة ائتلاف جديدة، وحتى الآن أعلن 48 عضوا في الكنيست “الإسرائيلي” البالغ عددهم 120 نائبا تأييدهم لتشكيل حكومة تقودها ليفني هم من حزب كاديما الذي يضم 29 نائبا وحزب العمل الذي يقوده إيهود باراك ويضم 19 نائبا.

وحسب الإذاعة الصهيونية فقد “تمحورت مشاورات ليفني مع أقطاب حزب كاديما حول الخيارين المتاحين أمامها في الوقت الحاضر، وهما إما تشكيل حكومة ضيقة وإما الذهاب إلى انتخابات عامة”.

ورجحت كثير من وسائل الإعلام في “إسرائيل” أن تتوجه “ليفني” مساء غد للرئيس الإسرائيلي “شمعون بيرس” لإبلاغه بفشلها في تشكيل حكومة جديدة ولتطلب منه الإعلان عن انتخابات جديدة.

وكانت ليفني كلفت بتشكيل الحكومة الجديدة الصهيونية في شتنبر الماضي ويمنحها القانون مهلة ستة أسابيع تنتهي يوم الثالث من نونبر المقبل لطرح التشكيل الجديد على الكنيست من أجل التصويت على منحها الثقة.

وفي حال الإعلان عن فشلها ستشهد إسرائيل توجيه دعوة لتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، الأمر الذي يمنح رئيس الحكومة الحالي إيهود أولمرت المشتبه بتورطه في قضايا فساد عدة شهور أخرى ليبقى في منصبه.