تعهد نحو أربعين من قادة دول آسيا وأوروبا المشاركين في أعمال القمة الأوروبية الآسيوية (ASEM)، باتخاذ خطوات إصلاحية حقيقية لمواجهة الأزمة المالية التي تهدد الاقتصاد العالمي، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لتحرك سريع لمواجهة هذه الكارثة التي تهدد كل الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة لمواجهة الفقر بالعالم.

ومن المتوقع أن يدعو البيان الختامي للقمة التي تنهي أعمالها اليوم، لإشراك الاقتصادات الناهضة مثل الصين والهند، بالجهود الدولية لمواجهة الأزمة. وكان المشاركون في القمة قد أكدوا أمس على ضرورة أن يقوم صندوق النقد الدولي بدور مهم في مساعدة الدول الأكثر تضررا من الأزمة الحالية.

وفي سياق القمة أظهرت دول آسيوية وأوروبية رغبة بقيام الصين بدور القيادة للإسهام بإعادة تشكيل النظام المالي العالمي بفضل احتياطها الضخم جدا من العملة الصعبة، وبفضل معدل نموها الاقتصادي المرتفع، وأن تفتح أسواقها أمام منتجات هذه الدول. غير أن الصين أظهرت فتورا إزاء التطلعات الأوروآسيويه لها، ولا سيما من فكرة تايلندية مفادها إنشاء صَندوق آسيوي قوامه مائتا مليار دولار لشراء الأسهم وبناء المنشآت التحتية في المنطقة الآسيوية.

وعلى هامش القمة عقد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اجتماعا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبحث معها فكرة إنشاء “حكومة اقتصادية” للدول التي تتعامل باليورو.

ومن غير المتوقع أن تصدر عن هذه القمة أي قرارات ملزمة، لكن أهميتها تكمن في أنها آلية للتشاور بين صانعي القرار في القارتين بشأن الأزمة الاقتصادية الحالية.

عن الجزيرة نت بتصرف.