أعلنت الولايات المتحدة رفضها إدخال أي تعديل على مشروع الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق. مشيرة إلى أنها لم تتسلم حتى الآن مسودة التعديلات المقترحة من الحكومة العراقية.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن المتحدث باسم البيت الأبيض “جوردون جوندور” إن الإدارة لم تتسلم من الحكومة العراقية أي اقتراحات محددة لتعديل مسودة الاتفاق. مضيفًا: “نعتقد أن الاتفاق جيد، وبالتالي فإنه سيكون من الصعب إجراء أية تغييرات”.

وبحث رئيس إقليم كردستان العراقي “مسعود البرزاني” أمس الثلاثاء في واشنطن مع وزيرة الخارجية الأمريكية “كوندوليزا رايس” مشروع الاتفاقية. وصرح “البرزاني” للصحفيين أنه تمت مناقشة الاتفاق بتفاصيله. إلا أن الزعيم الكردي لم يوضح ما هي التعديلات التي يقترحها العراق على المشروع.

ورجحت وسائل إعلام أمريكية أن البنتاجون لن يقبل بالتعديلات على الاتفاق التي تبنتها الحكومة العراقية وكلفت رئيس الوزراء نوري المالكي بعرضها على الأمريكيين. كما أن أكثر من مصدر رسمي أمريكي وصف مسودة الاتفاق بالنهائية وبأن من شأن التعديلات العراقية أن تودي بالمشروع إلى طريق مسدود.

وتشمل التعديلات إسناد اختصاص تحديد ما إذا كان العسكريون الأمريكيون في حالة دوام من عدمه وما إذا ارتكبوا أو لم يرتكبوا جرائم خارج قواعدهم، إلى السلطات العراقية ومنحها أيضا سلطة فحص الشحنات التي يجلبها الأمريكيون إلى داخل التراب العراقي.

وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية “علي الدباغ” قد أكد أمس إقرار “تعديلات ضرورية وأساسية” في مسودة الاتفاقية. وصرّح الدباغ أن مجلس الوزراء قد أقر في اجتماعه أمس “التعديلات الضرورية والجوهرية والمناسبة الواجب إدخالها على مسودة اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية من العراق ووجودها المؤقت فيه حسب الآراء والتوجهات الأساسية للكتل السياسية”.

وتم تفويض رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي بعرض هذه التعديلات على الجانب الأمريكي من أجل التوصل لمسودة اتفاق يحفظ الثوابت الأساسية وسيادة العراق ومصالحه العليا.