عرفت مدينة الناظور ونواحيها يوم الأحد 26 أكتوبر 2008 تساقطات مطرية مهمة أدت إلى عرقلة السير داخل المدينة وخسائر مادية معتبرة في أثاث البيوت والسيارات وعدد من المحال التجارية.

فبين الساعة الحادية عشرة والنصف والساعة الثانية عشرة والنصف تساقطت أمطار بغزارة غير معهودة، وكانت كافية لأن تقلب المدينة رأسا على عقب وتشرد عددا من الأسر في مختلف الأحياء، وتحاصر أحياء بكاملها.

كما كانت مناسبة تكشفت فيها هشاشة المشاريع الجديدة المقامة بالناظور وفقدانها لدراسة جادة فيما يتعلق بالبنية التحتية وتصريف المياه. مما حول عددا من هذه المشاريع إلى سدود حقيقية خلفت بركا مائية غمرت منازل المواطنين…

كما لوحظ غياب المسؤولين، والذين عهد الناس رؤيتهم عندما يتعلق الأمر بالتنكيل بالمواطنين، في هذه الكارثة.

وقد فاقت النكبة إمكانيات رجال الوقاية المدنية وجهوزيتهم، فبدا تدخلهم باهتا في بعض المناطق، وغابوا عن جل المناطق التي كان الناس فيها في أمس الحاجة لمن يساعدهم؛ فكان عزاؤهم الوحيد تضامنهم فيما بينهم ومساعدة بعضهم البعض بوسائل محدودة جدا.

وأدت غزارة الأمطار، التي حولت عددا من شوارع الناظور إلى وديان هادرة، إلى قلب عدد من السيارات مخلفة خسائر في الأرواح. (على الأقل 2 في بوعرك قرب قرية أركمان).

أما بنواحي الناظور فقد كانت الأمطار بالغزارة نفسها أو أكثر؛ ففي بني شيكر وفرخانة أدت الأمطار إلى انهيار عدد من القناطر، كما جرفت السيول عددا من السيارات، وتوقفت حركة مرور السيارات بسبب ارتفاع منسوب المياه في واد “تيزا” قرب بني شيكر، وهو واد يتقاطع مع الطريق وغير مجهز بأي قنطرة.