تصاعدت عدوانية المتطرفين اليهود على المسجد الأقصى المبارك بشكل يومي منذ أسبوعين، تحت سمع وبصر قوات الإحتلال الإسرائيلي وجنودها وشرطتها التي تملأ المدينة المقدسة وتتواجد على بواباتها وشوارعها وأزقتها، بدعوى حماية الأمن وحراسة السكان.

لقد قام هؤلاء المتطرفون بالعدوان على المسجد الأقصى المبارك الذي تدعي سلطات الإحتلال الإسرائيلي أنها تحرسه، واعتدوا بالضرب المبرح على الحراس الذين كانوا في ساحات المسجد، حيث جرح ثلاثة منهم، ونقلوا للعلاج في عيادات المسجد، دون أن تقوم قوات الأمن بمنع هؤلاء المتطرفين من الدخول أو ممارسة الاعتداءات، مما يشكك في صدقية ادعاءات الإحتلال وأهدافه.

إن هيئة العلماء تحمل السلطة الإسرائيلية المحتلة المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات، وترى أنها تقوم بدور داعم لهؤلاء المتطرفين، من خلال توفير الحماية لهم والسماح لهم بالدخول من البوابات التي تقع مسؤولية حراستها وحمايتها على عاتق سلطات الاحتلال.

إن هيئة العلماء والدعاة في فلسطين تناشد المقدسيين أولاً والفلسطينيين القادرين على الوصول ثانياً، وكل أنصار العدالة والحق من مؤسسات وشخصيات اعتبارية ومسؤولة أن يتواجدوا جميعهم في المسجد الأقصى غداً الثلاثاء ليعبروا عن رفضهم لهذه الاعتداءات، وليعبروا عن تمسكهم بالمسجد الأقصى المبارك بكل مساحته التاريخية المعروفة دون تفريط بأية ذرة من ترابه، وتناشد الحكومات العربية والإسلامية ألا يكتفوا بالتنديد والاحتجاج، وأن يمارسوا فعلاً حقيقياً رادعاً يوقف هؤلاء المعتدين عند حدهم.

(ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز).

21 من شوال 1429هـ/وفق 20/10/2008م

هيئة العلماء والدعاة / بيت المقدس / فلسطين