يبحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تطورات الأزمة المالية العالمية أثناء قمة تجمعهما اليوم في واشنطن بمشاركة رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو.

وكان بوش قد جدد تأكيده على أن التدابير التي اتخذتها إدارته ستستغرق وقتا لتحقق هدفها، وقال الرئيس الأميركي إنه سيواصل المشاورات عن كثب مع أوروبا أثناء لقائه ساركوزي وباروسو.

وأضاف في كلمة أمام غرفة التجارة الأميركية أمس إن الشركاء الأوروبيين يتخذون خطوات وصفها بالجريئة “تظهر للعالم العزم على التغلب على هذه الأزمة معا، مع دعم كامل لهم من الولايات المتحدة”.

ودعا الأميركيين إلى التحلي بالصبر، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لكي تعود البنوك للإقراض مجددا.

ودافع عن خطة الإنقاذ المالي وعن النظام الرأسمالي، وطمأن الشعب الأميركي على قدرة اقتصاد بلدهم على الخروج من الأزمة المالية، لكنه اعترف بأنها الأسوأ منذ عشرات السنين.

ورأى أن الرأسمالية الديمقراطية تبقى أفضل وسيلة لإدارة الاقتصاد رغم الأزمة الحالية، واعتبر بوش أنه لو لم تتحرك الحكومة كما فعلت فإن “الثغرة بجدارنا المالي كانت ستكبر وتكبر وسيواجه الناس خيارات أصعب بالاقتراض، وكانت الحكومة أيضا ستواجه خيارات أصعب”.

كما أكد أنه لن يكون للموظفين الاتحاديين حق التدخل في مجالس إدارات البنوك والمؤسسات المالية المتعثرة التي تشتري الحكومة نسبة من أسهمها إلا بما يحفظ حقوق دافعي الضرائب، وأن للبنوك الحق في إعادة شراء حصصها لاحقا. وبيّن أن ما يحدث الآن “ليس استحواذا ولا نهدف إلى تقويض الاقتصاد الحر، ففي أزمة الثمانينيات تخلت الحكومات عن الأسهم التي اشترتها من المؤسسات المالية المتعثرة وسنفعل الشيء نفسه لاحقا”.

ولم يتحدث بوش عن دعوات زعماء أوروبيين أطلقت في الأيام القليلة الماضية لإصلاح النظام المالي العالمي الذي تم اعتماده منذ عام 1944.

وأما رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قال إنهم سيناقشون “إصلاحات ملحة للنظام المالي العالمي”. وأضاف في صحيفة واشنطن بوست إنه ينبغي إعادة بناء النظام المالي بشكل جديد يتضمن منافسة عالمية وليست محلية واقتصادات منفتحة وغير منغلقة.

ويأتي ذلك في وقت يرى فيه خبراء الاقتصاد أن ما تمر به الولايات المتحدة حاليا هو ركود اقتصادي, لكن الإدارة الأميركية لا تزال تتجنب استخدام هذا الوصف.

كما أظهر مسح تراجع ثقة المستهلك الأميركي الشهر الجاري مسجلة أشد درجة هبوط شهري على الإطلاق بينما تقدم أسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم موجات من الصدمات عبر الاقتصاد.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تنفيذ خطة إنقاذ مالي قيمتها سبعمائة مليار دولار أقرتها لمواجهة الأزمة المالية بينما وافق زعماء أوروبا على خطة إنقاذ مالي للتصدي للأزمة بلغ حجمها نحو 2.3 تريليون دولار.

عن الجزيرة نت بتصرف.