أجلت محكمة الاستئناف بالرباط – ملحقة سلا – أمس الخميس 16/10/2008 في أول جلسة تعقد النظر فيما يعرف بملف “خلية بلعيرج ومن معه” إلى جلسة 14/11/2008 بطلب من الدفاع قصد إعداد أوجه دفاعهم.

ورفضت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب طلبات هيئة الدفاع عن أعضاء خلية المدعو بلعيرج بإطلاق سراح المتهمين بصورة مؤقتة. وتشمل المحاكمة 35 شخصا متهمين بـ”التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية وتكوين عصابة إجرامية واستهداف أمن وسلامة الدولة المغربية والتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني المغربي”.

ونقلت رويترز عن هيئة المحامين التي تتولى الدفاع عن السياسيين الذين تتم محاكمتهم قولهم: إن المحاكمة “سياسية بالأساس”.

وكانت هيئة الدفاع عن ستة معتقلين سياسيين في ملف خلية بلعيرج أعربت خلال مؤتمر صحفي بالرباط الأربعاء الماضي عن قلقها الشديد بسبب وجود “تجاوزات” وصفوها بأنها “خطيرة”.

ويذكر إلى أن السلطات المغربية أعلنت في 18 فبراير/شباط الماضي تفكيك خلية “إرهابية” يتزعمها عبد القادر بلعيرج وهو مغربي مقيم في بلجيكا. كما أعلنت وزارة الداخلية المغربية ضبط كميات من الأسلحة كانت مخبأة في مدينة الناطور شرق المغرب.

غير أن ما أثار حفيظة وتشكيك العديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية والمدنية هو اتهام ستة أفراد معروفين في العمل السياسي بابتعادهم عن العنف، محمد المرواني أمين عام حزب الأمة، ومصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري الذي حلته الحكومة، إلى جانب محمد أمين ركالة الناطق الرسمي باسم نفس الحزب، والعبادلة ماء العينين عضو حزب العدالة والتنمية، والصحفي عبد الحفيظ السريتي مراسل قناة (المنار) اللبنانية بالمغرب، وحميد نجيبي عضو حزب اليسار الاشتراكي الموحد.

ونظمت عائلات السياسيين الستة المعتقلين وحقوقيون احتجاجا أمام هيئة المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحهم وتوفير محاكمة عادلة لهم.