اعتبر خبراء اقتصاديون وماليون خطة إنقاذ الولايات المتحدة من الأزمة المالية الطاحنة التي تطبق على اقتصادها بأنها أكثر الخطوات التي اتخذتها الحكومة شمولا لصالح أسواق المال في البلاد منذ الكساد العظيم وربما على مرّ التاريخ.

ورأت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن خطة الحكومة الرامية لدعم البنوك كبيرها وصغيرها –مع حزمة من إجراءات الإنقاذ الأخيرة إلى جانب ضمانات بكفالة القروض التجارية وأسواق المال وعمليات الإقراض بين البنوك- تعدّ الأشمل من نوعها منذ الكساد العظيم وربما في أي وقت مضى، بحسب الخبراء.

ونقلت الصحيفة عن آدم بوسن –الاقتصادي بمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي- وصفه للخطة بأنها كاملة وتعدّ بمثابة عودة نحو الدولة، مشيرا إلى أن الحكومة تصرفت مثل شريك صامت من المنتظر خروجه في أقرب وقت ممكن.

من ناحيتها، وصفت مجلة تايم الأميركية قرار الحكومات الأوروبية بترك الدولة تتحكم في البنوك المتعثرة للخروج من المأزق المالي الراهن بأنه ضرب من التدخل الحكومي.

وقالت إن هذا التدخل يعد جزءا أساسيا من خطط الإنقاذ الحكومية، والتي تلزم الحكومات بضخّ أموال في البنوك المتأزمة مقابل حصة من الأسهم العادية فيها، كما أنها نوع من التأميم الجزئي.

وتنوي الحكومات الأوروبية تنفيذ سلسلة من الإجراءات بغية استعادة الثقة في النظام المصرفي عبر ضمان الودائع، وتنشيط عمليات الإقراض بين البنوك بعضها البعض التي كانت قد توقفت، مع التعهد بألا يترك أي بنك أوروبي لينهار.