شهدت مدينة بوعرفة وفكيك والمناطق المجاورة لها تساقطات مطرية غزيرة جدا خلفت خسائر مادية فادحة خاصة في البنيات التحتية المهترئة أصلا والتي تضررت بشكل كبير، منها سقوط قنطرتين رئيسيتين وانقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب وإغلاق أغلب الطرق الرئيسية. كما انهار عدد كبير من المنازل والتي جرفتها المياه.

ونظرا لاعتماد ساكنة المنطقة على النشاط الفلاحي وخاصة الرعي فإن أعداد هائلة من رؤوس الأغنام والمعز نفقت جراء السيول، كما تتحدث بعض الأنباء عن وقوع خسائر في الأرواح ومازال عدد من المواطنين مفقودين، وأمام كل هذه الكوارث بقيت السلطات المحلية والمصالح التابعة لها مكتوفة الأيدي ولم تقم بأي إجراءات ملموسة لتدارك الناجين وتقليل الخسائر، لكن لا مبالاة المسؤولين كما العادة كان لها دور في وقوع هذا الكم الكبير من الخسائر.

وفي هذا السياق كان نظم سكان حي الخيام الهامشي ببوعرفة الأكثر تضررا من الفيضانات مسيرة احتجاجية يوم 10 أكتوبر كما نظموا اعتصاما يوم 11 أكتوبر أمام العمالة للمطالبة بعودة الكهرباء والاحتجاج على التمييز الذي تعاملت به السلطات حيث زودت الحي الإداري الذي يسكنه المسؤولون بينما بقيت باقي الأحياء في الظلام.

ولحدود كتابة هذه السطور لازال بعض المناطق في الظلام ودون مياه ودون تلقي أية مساعدات رغم البهرجة الإعلامية التي نسمعها في قنوات الإعلام الرسمية.