احتضنت مدينة فاس الأصيلة الدورة السادسة عشرة لمجلس إقليم الدائرة السياسية المنعقد يوم الأحد 12 شوال 1429 هـ الموافق لـ 12 أكتوبر 2008 م وسط حضور نوعي ومسؤول للعاملين في أجهزة الدائرة السياسية ممثلي الفروع والقطاعات، وزيارة مسؤولي مؤسسات الجماعة لأشغال الدورة.

وقد عرفت أشغال المجلس نقاشا جادا ومسؤولا حول مختلف الملفات والمشاريع المقدمة، ومنها المخطط الثلاثي الإقليمي، والبرنامج السنوي، وقضايا القطاعات واللجان العاملة، إضافة إلى أهم القضايا الاستراتيجية في العمل الدعوي والسياسي بحضور قياديين إقليميين بالجماعة.

وانتهت أشغال المجلس بالمصادقة على البيان الختامي الصادر عن الدورة، والذي أكد على الثوابت التربوية والسياسية باعتبارها خيارات استراتيجية، كما نص على بعض المواقف من القضايا المحلية والإقليمية والدولية البارزة.

وفيما يلي نص البيان الصادر عن المجلس:

بيـــــان

بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

إقليم فاس

تحت شعار قوله تعالى: “وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون” احتضنت مدينة فاس أشغال الدورة السادسة عشرة لمجلس إقليم الدائرة السياسية يوم الأحد 12 شوال 1429 هـ الموافق ل 12 أكتوبر 2008 م، والذي عرف حضورا كبيرا لممثلي الأجهزة السياسية بالإقليم وللزائرين من المؤسسات التنظيمية بالجماعة، وتميز بنقاش هادف ومسؤول.

وقد انطلقت أشغال الدورة بالجلسة الافتتاحية التي تناوبت فيها كلمات مؤسسات الجماعة بالإقليم، تلتها كلمة الدورة التي بسط فيها الكاتب الإقليمي الظروف الداخلية والمحلية والوطنية والدولية التي ينعقد في ظلها المجلس مركزا على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق إخواننا وأخواتنا، منوها بالجهود المبذولة رغم المضايقات والحصار المفروض على الجماعة، ومذكرا بأن ما نقوم به حلقة من حلقات جهاد مستمر داعيا إلى الانخراط في موكب الخادمين للدعوة. كما لم يحرم اللقاء من نفحات المجلس القطري للدائرة السياسية من خلال متابعة الكلمة الافتتاحية للأمين العام الأستاذ عبد الواحد متوكل خلال الدورة الثالثة عشرة التي عقدت خلال شهر يوليوز الأخير.

وبعد عرض المشاريع الأساسية ومنها المخطط الثلاثي الإقليمي، والبرنامج الإجرائي الإقليمي وبرامج القطاعات واللجان ومناقشتها والمصادقة عليها، كان للحضور لقاء مفتوح مع الدكتور عبد العلي المسئول أوضح فيه مقتضيات مطلبنا الإحساني العدلي الذي يجمع ولا يفرق بين التربية والدعوة والسياسة بشرط الصلاح والصبر واليقين تمسكا بكتاب الله المبين.

والمجتمعون وهم يستحضرون جملة أمور من بينها:

– الغطرسة الأمريكية الصهيونية على المستوى الدولي.

– الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي يكتوي بلظاه المغاربة بفعل من يستهدفون تدمير الأخلاق وتحطيم القيم وطمس الهوية فسادا وإفسادا للبلاد والعباد.

– الحصار الظالم بشتى أنواعه الذي تتعرض له الجماعة والذي “أُنعم” على إقليمنا بنصيب كبير منه.

يعلنون ما يلي:

– تمسكهم بخط الجماعة اللاحب في رفض الظلم ومقت الظالمين، وبإزائه رفض العنف في التدافع، والاقتداء بسنة المصطفى الأمين المبعوث رحمة للعالمين.

– مباركتهم لمجهودات الإخوة في الأمانة العامة، والعاملين في مؤسسات الجماعة.

– استبشارهم بقرب الإفراج عن الأخ عمر محب الذي قضى سنتين سجنا ظلما وعدوانا، سلاحه الوحيد الصبر واليقين.

– تضامنهم مع ضحايا الفيضانات الأخيرة التي عمت المنطقة، وباقي مناطق المغرب.

– تنديدهم بأسلوب التعاطي المخزني مع الأوضاع المزرية التي يعيشها المواطنون على جميع المستويات، وتنديدهم بالأسلوب الهمجي المقيت في مواجهة الحركات السلمية المشروعة كما حدث في صفرو وسيدي إيفني..

– تأكيدهم على أن خلاص البلاد لن يكون إلا جماعيا ومن خلال ميثاق شريف يجمع الشرفاء الفضلاء في هذا البلد.

– التحية الخالصة لرجال المقاومة الباسلة، ضد كل محتل غاشم أو طاغ ظالم أو مستكبر خائن، وعلى رأسهم الصامدون بفلسطين والعراق ولبنان .

وحرر بفاس يوم الأحد 12 شوال 1429 هـ

الموافق لـ 12 أكتوبر 2008 م.