في تمام الساعة الرابعة من صباح يوم الأربعاء 15 شوال 1429 هـ، الموافق لـ15 أكتوبر 2008 وقبل أربع ساعات من الموعد القانوني والإداري المنتظر ألقت إدارة السجن المحلي بصفرو بالأستاذ عمر محب خارج أسوارها وسط ظلمات الليل القاتمة، معرضة سلامته الشخصية للخطر، ومانعة إياه من حق الاتصال بالعائلة والأصدقاء وهيئة الدفاع التي كانت تعتزم استقباله وتتوقع خروجه بعد الساعة الثامنة صباحا، موعد تسجيل الحضور في النداء الصباحي داخل السجن. فلم يجد أمامه سوى اللجوء إلى أقرب مسجد من أجل الاحتماء من الاستفزازات والتحرشات التي تعرض لها طوال الطريق المتصل بالسجن من طرف بعض خفافيش الظلام.

واحتجاجا على هذا الخرق السافر، قامت عائلة الأستاذ عمر محب وبعض أصدقائه وأفراد من جماعة العدل والإحسان، بوقفة احتجاجية أمام المؤسسة السجنية، فما أشرفت هاته الوقفة السلمية -التي دامت 05 دقائق- على الانتهاء حتى تدخلت مختلف قوى القمع بشكل همجي مسعور، لتكسير العظام والسيارات، بقيادة ضابط برتبة عميد له سوابق حافلة في التنكيل بوقفة سجن بوركايز بفاس -التي كانت تعتزم جماعة العدل والإحسان تنظيمها في 01 نونبر 2005-، كما له أيضا منجزات في قمع انتفاضة صفرو، الشيء الذي خلف ذهولا واستغرابا لدى كل الحاضرين ومن بينهم بعض رجال السلطة.

وقد كان أول ضحايا هذا الاعتداء الهمجي الأستاذ عمر محب الذي حاولوا تجريده -بشكل مهين لا يخلو من العنف- من عقد الورود الذي كان يتقلده، ضدا على كل الأعراف التي تجعل من يوم اعتناق الحرية يوم فرح وبهجة.

ولم يكتف المخزن بهذه الخروقات، بل سولت له نفسه اعتراض طريق الموكب المصاحب للسيد محب على بعد 10 كلم من مدينة فاس مقر إقامته، ومنعه من مواصلة الطريق بشكل جماعي، بل فرضوا على جميع السيارات كرها الذهاب بشكل متفرق (حوالي 10 دقائق بين السيارة والأخرى).

(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).