أصدرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية تقريراً إحصائياً شاملاً تناولت فيه أعداد الأسرى في السجون الصهيونية وأوضاعهم والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون، وأوضحت الوزارة بأن سلطات الاحتلال لا تزال مستمرة في سياسة الاعتقالات العشوائية التي تمارسها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت الوزارة: “في مقابل إطلاق سراح (720) أسير تحت ما يسمى بـ “حسن النوايا” منذ شهر أكتوبر من العام الماضي، على ثلاثة دفعات، كان آخرها في أواخر أغسطس من العام الحالي بإطلاق سراح (198) أسير بينهم سعيد العتبة وأبو علي يطا من قدامى الأسرى، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال منذ ذلك الحين ما يزيد عن 5200 مواطن فلسطيني، منهم أكثر من 900 من قطاع غزة من خلال اجتياح المناطق الحدودية، و350 من القدس، والباقي من الضفة الغربية المحتلة ومن بين المعتقلين أكثر من 500 من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 18 عاماً، و(35) أسيرة، وهنالك العشرات من المرضى وكبار السن، وقيادات العمل الوطني والإسلامي ورؤساء بلديات ومجالس محلية، وأعضاء مجلس تشريعي”.

وقال رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بأنه نتيجة لسياسة تصاعد الاعتقالات التي تمارسها سلطات الاحتلال فإن (28) سجناً ومعتقلاً ومركز تحقيق وتوقيف تكتظ بالأسرى حيث وصل عدد الأسرى في سجون الاحتلال ما يزيد عن (11600) أسير، ويعانى الأسرى من ظروف سيئة وقاسية وتمارس بحقهم كافة أشكال الاضطهاد والتعذيب والتضييق، وتعمل إدارة السجون جاهدة وبشكل يومي وحثيث للانتقاص من حقوقهم، ومضاعفة معاناتهم، للتأثير على معنوياتهم.

وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز أكثر من (350) طفلاً ما دون سن الـ 18 عاماً، وهو ما تبقى من (7500) طفل تعرضوا للاعتقال منذ انتفاضة الأقصى، وأضاف أنه لا يزال أصغر أسير في العالم (يوسف الزق) ابن الأسيرة (فاطمة الزق) والذي يبلغ من العمر عشرة أشهر يعانى كبقية الأسرى ويحرم من مستلزمات طفل في سنه.

وعن الأسيرات؛ أفاد الأشقر أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة اعتقال النساء الفلسطينيات حيث اعتقلت منذ بداية هذا العام (30) أسيرة من المنازل ومن الحواجز، واعتقل الاحتلال منذ بداية انتفاضة الأقصى أكثر من (750) أسيرة لا يزال منهن في السجون (90) أسيرة.

ولا تزال سلطات الاحتلال تختطف في سجونها (41) نائباً من المجلس التشريعي الفلسطيني ووزير سابق واحد، على رأسهم عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي، حيث تتعمد إدارة السجون توجيه الإهانات والمضايقات لممثلي الشعب الفلسطيني الذين تختطفهم بدون تهمة، ولم تقدم لوائح اتهام بحق أيً منهم.

وأشار التقرير إلى أن عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون والمعتقلات، وصل لحد الآن إلى (195) أسيراً منذ عام 1967.

وفى ختام التقرير طالبت وزارة الأسرى والمحررين المجتمع الدولي والعربي بضرورة الوقوف بجانب أسرانا، والضغط على الاحتلال لإيقاف الهجمة الشرسة التي يمارسها بحقهم والتي أدت إلى تراجع أوضاعهم إلى سنوات الثمانينات، والتي كانت تعانى السجون حينها من أفظع الممارسات الإجرامية بحق الأسرى.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.