من المتوقع أن يدعو الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” إلى تحسين التنسيق بين حكومات دول الاتحاد الأوروبي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وذلك خلال القمة الأوروبية المصغرة التي تعقد في باريس اليوم.

وتضم القمة المصغرة الدول الأربع صاحبة أكبر اقتصادات في القارة الأوروبية لبحث الأزمة المالية العالمية والخطوات الواجب اتخاذها حيالها، رغم الخلافات التي حالت دون الاتفاق على حزمة إنقاذ مشتركة للمؤسسات المالية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي في بيان له أن القمة ستجمع إضافة إلى ساركوزي كلا من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر.

وفي أعقاب توقيع خطة الإنقاذ الأمريكية من جانب الرئيس الأمريكي جورج بوش، تتطلع الأنظار إلى أوروبا بأمل اتخذا القادة الأوروبيون إجراءات مشابهة لدعم الأسواق المالية المضطربة. لكن لا يبدو إن القمة الأوروبية ستتمخض عن صفقة مالية شبيه بنظيرتها الأمريكية، فقد عارضت كل من ألمانيا وبريطانيا تماما تبني مثل هذا الإجراء.

في حين طرحت فرنسا بتحفظ فكرة إنشاء صندوق مالي لإنقاذ المصارف الأوروبية المتعثرة على غرار خطة الإنقاذ التي أقرها الكونجرس الأمريكي. كما اقترحت الحكومة الهولندية أن تخصص حكومات الاتحاد الأوروبي مبلغ 300 مليار يورو لهذا الغرض. وقد عارضت ألمانيا هذا التوجه ودعت إلى التعامل مع كل حالة إفلاس مصرف على حدة.

كما رفض رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ورئيس مجلس وزراء مال دول منطقة اليورو جان كلود يونكر الاقتراح الفرنسي.

وتبحث قمة باريس حلولا أخرى لتنظيم أسواق المال العالمية لتجنب الأخطاء التي أدت إلى الأزمة الحالية التي وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.