أكد وفد حركة حماس الذي يزور القاهرة في إطار المبادرة المصرية للتوافق الفلسطيني أن المفاوضات التي أُجريت بين وفد الحركة والوزير عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية كانت إيجابيةً وبنَّاءةً، وسادتها روح التفاؤل.

وأوضح موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس في المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء أمس بأحد فنادق القاهرة أنه تم الاتفاق على عمل لجان مختلفة؛ تعمل بالتوازي مع بعضها البعض للوصول إلى التفاصيل الخاصة بالملفات محل الخلاف بين الفصائل الفلسطينية، والتي تتعلق بالحكومة والأجهزة الأمنية والانتخابات وملف منظمة التحرير الفلسطينية وعودة الأوضاع في الضفة والقطاع إلى ما قبل 14 يونيه الماضي.

من جهته قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس إنه لم تتم أية لقاءات بعد بين حركتي حماس وفتح، وإن الوفد سيغادر القاهرة خلال اليومين القادمين؛ على أن يعود في الخامس والعشرين من الشهر الجاري لبدء لقاءاته بوفد حركة فتح برعاية مصرية؛ يتبعه حوار فلسطيني شامل بحضور جميع القوى والفصائل الفلسطينية للتوافق على الرؤية والورقة المصرية.

وطالب الرئيس محمود عباس وقيادة حركة فتح بأن يقابلوا خطوات حماس الإيجابية بخطوات مماثلة من أجل الشعب الفلسطيني، وأضاف “إن شعبنا الفلسطيني يرى ويسمع ويستطيع أن يحكم على المواقف وسيعرف من الذي يعطل الحوار الفلسطيني.

وكشف أبو مرزوق عن أنه ستكون هناك حلقةٌ ثانيةٌ من المفاوضات خلال الشهر الجاري، سواءٌ على المستوى الثنائي أو الثلاثي أو الفلسطيني الكلي؛ على أن تنتهيَ اللجان المختلفة من عملها في غضون ثلاثة أشهر على الأكثر، لافتًا الانتباه إلى أن رؤية الحركة تجاه القضايا المختلفة تقاربت كثيرًا مع رؤية الجانب المصري، وأضاف أن هذه الرؤى قد تكون بوابةً واسعةً لإنهاء الانقسام والشروع في المصالحة.

وحول حكومة الوفاق الفلسطيني ألمح إلى أنها تحتوي على الكثير من القضايا التي يريدها أي طرف من الأطراف، مشدِّدًا على أن حكومة الوفاق ستُخرج الواقع الفلسطيني إلى واقع الوحدة.