وري أمس الثرى جثمان الدكتور عبد الكريم الخطيب، عن سن يناهز87 سنة، بعد صلاة العصر بمقبرة الشهداء بالرباط، والفقيد أحد الوجوه البارزة في حركة المقاومة وجيش التحرير.

ازداد المرحوم الخطيب سنة 1921 بمدينة الجديدة، وتقلد العديد من الحقائب الوزارية في المغرب الحديث، كما كان رئيسا لأول برلمان سنة 1963 حيث استمر في هذا المنصب إلى غاية يونيو 1965، هذا ناهيك عن دوره الرئيسي في تأسيس جبهة الدفاع عن المؤسسات الديمقراطية إبان صراع الأحزاب الوطنية والقصر عند مقترح أول دستور للمغرب.

ويعد الفقيد أحد قادة الحركة الوطنية حيث ساهم بالخصوص في تشكيل قيادة جيش التحرير المعروفة بلجنة تطوان والتي آمنت بفكرة المقاومة المسلحة ضد الاستعمار، كما انخراط في النضال الميداني من خلال معالجة المقاومين المصابين في العمليات الفدائية ضد الاستعمار. كما ساهم مساهمة فعالة في دعم حركات التحرر في إفريقيا خاصة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي بجنوب إفريقيا بقيادة زعيمه نيلسون مانديلا.

وفي سنة 1957 أسس الدكتور الخطيب إلى جانب المحجوبي أحرضان حزب الحركة الشعبية قبل أن يؤسس سنة 1967 حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، الذي سيحمل لاحقا اسم “العدالة والتنمية” سنة 1996 الذي ضم إسلاميي حركة التوحيد والإصلاح، حيث تولى أمانته العامة إلى غاية 2004، وبعد ذلك أصبح رئيسا مؤسسا للحزب، وهو المنصب السياسي الذي ظل يشغله إلى حين وفاته.