تقرير إخباري

قررت المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية تحديد جلسة يوم 13 أكتوبر 2008 موعدا لصدور الحكم في قضية 11 عضوا من أطر القطاع الشبابي لجماعة العدل والإحسان متابعين بـ”بتهمة” عقد اجتماع بصفة غير قانونية.

فقد جرت يوم الاثنين 6 أكتوبر 2008 بابتدائية المحمدية، جلسة محاكمة 11 عضوا من الأطر الشبابية لجماعة العدل والإحسان في مقدمتهم الأستاذ حسن بناجح الكاتب العام للقطاع وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومدير مكتب الناطق الرسمي باسم الجماعة، والأستاذ ميلود الرحالي المسؤول الوطني للقطاع الطلابي للجماعة، بـ”تهمة” عقد اجتماع بصفة غير قانونية، إضافة إلى ابن صاحب البيت الذي احتضن اللقاء.

وتميزت جلسة المحاكمة بمرافعات هامة لهيئة الدفاع التي فاق عدد أعضائها 25 محاميا ومحامية، تم التأكيد فيها على قانونية الجماعة وقانونية اجتماعاتها.

كما عرفت جنبات المحكمة منذ الصباح توافد المئات من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها لمساندة الإخوة المتابعين، حاملين معهم مجموعة من الأشكال التعبيرية (ملصقات، لافتات..)، ورفعوا العديد من الشعارات المنددة بهذه المحاكمة، حيث كان في مقدمة الحضور الأساتذة: عمر أمكاسو عضو مجلس الإرشاد وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وعبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وعمر أحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، وعبد الصمد الرضى أحد قيادات الجماعة بمدينة البيضاء.

وفي صلب القضية ركز الدفاع، بعد تقديم الطلبات والدفوع الشكلية التي تجاوزت عشرة، على تمييز المشرع المغربي بين التجمعات العمومية والتجمعات الخاصة أو الاجتماعات واللقاءات الخصوصية التي لا تحتاج لا لترخيص ولا لمجرد إشعار أو إخبار، وقد تم الاستناد في ذلك إلى نصوص قانونية وأحكام قضائية سابقة. كما نبه المحامون إلى أن اقتحام المنزل من قبل الضابطة القضائية دون إشعار وكيل الملك يعد مخالفة للمساطر القانونية.

كما أكدوا على أن الاجتماع، وعلى فرض أنه يكتسي صبغة العمومية، فإنه لا يحتاج إلى تصريح أو إشعار لدى السلطة المحلية، لكون الفصل 03 من ظهير 15/11/1958 المتعلق بالتجمعات العمومية، المعدل بمقتضى ظهيري 1973 و2002 يعفي الجمعيات المؤسسة بصفة قانونية من التصريح باجتماعاتها المفتوحة في وجه العموم، وهو ما استقر عليه اجتهاد القضاء بالمغرب.

ولوحظ أن النيابة العامة -وعلى غير عادتها- أسقطت جنحة “الانتماء لجمعية غير مرخص لها” عن ملف المتابعة رغم إقرار المتابعين بانتمائهم لجماعة العدل والإحسان، تفطنا منها -أي النيابة العامة- إلى انعدام الجدوى من تحريك مثل هاته المتابعات أمام تعدد قرارات محاكم الاستئناف بالمغرب وكذا المجلس الأعلى المؤكدة جميعها لقانونية الجماعة.

وبالتالي يكون الاجتماع الخاص “موضوع المتابعة” معفى من سابق الإشعار فضلا عن الترخيص”.

وتعود فصول القضية إلى يوم الجمعة 29 غشت 2008 حيث اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة المحمدية وبشكل تعسفي، 11 عضوا من الأطر الشبابية لجماعة العدل والإحسان، إثر دورة تكوينية داخلية لشباب الجماعة، حيث اقتحم رجال الشرطة البيت الذي كان يحتضن اللقاء دون إذن صاحبه، واعتقلوا الأعضاء الأحد عشر. كما اعتقلت السلطات ابن صاحب البيت الذي لا يتجاوز عمره 16 سنة.

وتأتي هذه المحاكمة التي يتابع فيها أحد عشر عضوا من جماعة العدل والإحسان بالإضافة إلى ابن صاحب البيت في إطار الحصار المضروب على جماعة العدل والإحسان منذ ثلاثة سنوات من طرف أجهزة المخزن المغربية والتي لم تنل ولله الحمد من قوة الجماعة وحضورها على كافة المستويات.