صوت مجلس النواب العراقي على المواد التي نقضت في السابق لقانون انتخابات مجالس المحافظات، مما يفسح المجال لإجراء الانتخابات، ويضع حدًا لأشهر من النقاشات حول كيفية تطبيق قانون الانتخابات في مدينة كركوك.

وقال أحد النواب: “إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم يشير إلى أن المصالحة الوطنية تسير في الاتجاه الصحيح”، وقد أحيل القانون إلى مجلس الرئاسة العراقي للمصادقة عليه.

وقال “بهاء الأعرجي” رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب للصحفيين: “إن المجلس تمكن من التوصل إلى حل وسط حول مسألة كركوك”، وأضاف: “نقول لإخوتنا في جنوب ووسط وشمال العراق إن القرار الذي صدر اليوم يعتبر إنجازًا لمجلس النواب ستجرى الانتخابات عما قريب لكي يتمكن العراقيون من اختيار إداراتهم المحلية”.

ووافق النواب العراقيون كحل وسط على التعامل مع كركوك كحالة خاصة مما يتيح المجال لإجراء الانتخابات في باقي محافظات العراق.

يذكر أن مدينة كركوك متنازع عليها بين الأكراد من جهة والعرب والتركمان من جهة أخرى، وقد أدت هذه الخلافات إلى عرقلة تمرير قانون الانتخابات المحلية في مجلس النواب قبل الآن.

ويصر الأكراد على ضم كركوك إلى المنطقة التي يسيطرون عليها في شمال العراق (التي تقع خارجها حاليًا)، ويقولون إنهم يشكلون أغلبية سكان المدينة. ويقول الأكراد: “إن أي اتفاق يجب أن يتطرق إلى (حملة التعريب) التي تعرضت لها كركوك إبان حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين”.

ولكن التركمان والعرب من سكان المدينة يقولون إنها يجب أن تخضع لسيطرة الحكومة المركزية ببغداد.

وكان النواب العراقيون قد صدقوا على مسودة أولية لقانون الانتخابات في شهر يوليو/تموز الماضي بالرغم من مقاطعة النواب الأكراد وبعض النواب الشيعة، إلا أن المسودة رفضت بعدئذ من قبل المجلس الرئاسي (الذي يترأسه الرئيس العراقي جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين).

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلا أنها ألغيت بسبب فشل النواب في التوصل إلى اتفاق.

وقد حدد مجلس النواب، بعد الاتفاق الجديد، موعدا أقصى هو 31 يناير/كانون الثاني المقبل لإجراء الانتخابات المحلية في 14 من محافظات العراق الـ 18. أما كركوك والمحافظات الشمالية الثلاث الواقعة تحت السيطرة الكردية، فستجرى فيها الانتخابات في وقت لاحق.