بعد يوم على إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش أن لاقتصاد الأمريكي في خطر، انتهت المحادثات التي عقدت في البيت الأبيض أمس الخميس، لبحث خطة الإنقاذ البالغة كلفتها 700 مليار دولار والتي طرحتها الإدارة الأمريكية لإنقاذ النظام المالي، إلى حالة من الفوضى.

وكان البيت الأبيض استضاف قادة الكونغرس ومرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لخوض سباق الرئاسة، جون ماكين وباراك أوباما، في اجتماع استمر لساعات للتوصل إلى توافق حول الخطة الإنقاذية.

لكن بدلا من ذلك أظهرت هذه المحادثات انقساماً عميقاً بين الديمقراطيين وأعضاء مجلس النواب من الجمهوريين حول بنود الاتفاق.

وكانت التعديلات التي اقترحها المشرعون الديمقراطيون إدخالها في خطة البيت الأبيض الإنقاذية، تدعو لمساعدة المتضررين من أزمة الرهن العقاري والتصدي للأجور المرتفعة للمدراء التنفيذيين في الشركات المالية المعنية في الأزمة وتقييدها، وتوفير إشراف على إجراءات وزارة الخزانة لتشديد الرقابة المالية، بالإضافة إلى حصول الوزارة على صكوك لشراء أسهم في الشركات المشاركة وذلك لحماية دافعي الضرائب.

كما يصرون على فرض رقابة منظمة وصارمة من السلطات المالية الفدرالية على ميزانيات الشركات وحساباتها التجارية والمالية.

ويقول الديمقراطيون إن المبادئ التي اتفق حولها، تطالب الكونغرس بتوفير مبلغ 250 مليار دولار فوراً، بالإضافة إلى وضع مائة مليار أخرى جانباً في حال الضرورة لها دون الحاجة إلى تصديق الكونغرس، وفق ما قاله نائبان ديمقراطيان مطلعان على المباحثات. أما النصف الثاني من المبلغ البالغ حجمه 350 مليار دولار فسيحتاج إلى موافقة خاصة من الكونغرس.

غير أن الجمهوريين وعلى لسان زعيم الأقلية في مجلس النواب العضو الجمهوري جون بونر لم يوافقوا بعد على أي خطة، بل على العكس أصدروا بياناً يتضمن مبادئ إنقاذ اقتصادية تطالب “وول ستريت” بتمويل خطة الإنقاذ عبر رؤوس أموال خاصة وليس من أموال دافعي الضرائب، لانتشال سوق النقد من أزمته الراهنة.