انتهز الرئيس الأمريكي جورج بوش خطابا متلفزا وجهه للشعب الأمريكي، في ذروة المشاهدة، لحشد الدعم لخطّته القاضية بتخصيص 700 مليار دولار لشراء الديون الفاسدة التي تهدد بأزمة مالية غير مسبوقة منذ عقود طويلة.

وقال بوش “إننا في خضمّ أزمة مالية خطيرة واقتصادنا برمته في خطر.”

ويستهدف اقتراح بوش بشراء الأصول المضطربة التي تهدد صحة المؤسسات المالية، إعادة الثقة إلى أسواق المال.

والأسبوع الماضي، أظهرت عمليات الاقتراض قصير الأجل، الذي تعوّل عليه شركات في دفع الأجور وتغطية نفقات جزء من أعمالها، مؤشرات جمود.

وزيادة على ذلك، فإنّه من الممكن أن يدفع مزيد من المشاكل في أسواق المال، بالاقتصاد الأمريكي إلى الركود.

وفي الأيام الأخيرة، بات المشرعّون ورجال الأعمال واقتصاديون ومسؤولون رسميون يستخدمون كلمات مثل الأزمة والكارثة والانهيار لوصف ما يمكن أن يصل إليه الأمر في حال لم يتمّ اتخاذ أي إجراء أو تحرّك.

ويمكن لخطّة بوش، التي كشف عنها قبل أيام، أن تكون أكبر تدخّل حكومي منذ كارثة الركود الكبير.

ورغم اقتناع المشرعين من كلا الجانبين بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات، إلا أنّ عددا منهم يعارضون الخطة بسبب حجم المال المطلوب وكذلك انعدام أساليب حماية دافعي الضرائب في تلك الخطة.