أسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت في المغرب يوم الجمعة، حول ست مقاعد كان ألغاها المجلس الدستوري بعد الانتخابات التشريعية لعام 2007، عن فوز ستة أحزاب هي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والحركة الديموقراطية والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، بمعدل مقعد لكل حزب، وذلك في انتظار الإعلان عن نتيجة مقعد مدينة المحمدية الذي جرى التنافس عليه الأحد. وهو ما يؤكد حقيقة حرص الدوائر الرسمية على بلقنة المشهد السياسي بما يفرغ الممارسة السياسية من معانيها الحقيقية.

وقد بلغت نسبة المشاركة رسميا حوالي 27 في المائة، وهي نسبة ضعيفة تقارب النسبة العامة لاقتراع 7 شتنبر 2007. مما يعني أن العزوف السياسي والمقاطعة الشعبية مستمران ما دامت هذه المهازل لا تعنيه في شيء ولا تتعاطى جديا مع قضاياه المصيرية.

وسجل المراقبون عدم تحقيق حزب الأصالة والمعاصرة، الذي أسسه صديق الملك فؤاد عالي الهمة، لاكتساح جل الدوائر وفوزه بأغلب المقاعد كما كان فعل في دائرة الرحامنة في الانتخابات السابقة. وفي المقابل لم يحصل حزب العدلة والتنمية أكبر حزب معارض داخل قبة البرلمان على أي من المقاعد المتنافس عليها، وهو ما عزاه الحزب في تصريحات صحفية لبعض قيادييه إلى الخروقات الانتخابية الكثيرة في حق الحزب وخاصة شراء الأصوات بالمال الحرام.

غير أن أهم ما أسفرت عنه هذه الانتخابات التشريعية الجزئية هي عودت خمسة مقاعد، من بين المقاعد الستة الشاغرة على مستوى الدوائر الانتخابية المحلية، آسفي الجنوبية (4 مقاعد) و جليز- النخيل وتيزنيت (مقعد لكل منهما)، التي كان المجلس الدستوري ألغى نتائجها لانتخابات 7 شتنبر2007، مجددا للمرشحين السابقين، الذين طعن في انتخابهم.