قضت محكمة الاستئناف بمدينة أكادير الخميس بإلغاء حكم المحكمة الابتدائية الصادر في حق المدون محمد الراجي، والحكم بعدم متابعته، في جلسة حظيت باهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، وحضور عدد كبير من المدونين المغاربة وممثلي هيئات حقوقية ومدنية…

وكان المدون محمد الراجي نشر على مدونته مقالا انتقد فيه طريقة توزيع الهبات من طرف الملك، معتبرا أنّ “المغرب أفسدته ممارسة منح الهبات مثل تراخيص سيارات الأجرة لقلة محظوظة وهو ما دفع الناس للاستجداء.”

وعليه، قضت محكمة ابتدائية بسجنه عامين وتغريمه لإبدائه عدم احترام للملك.

وأدى ذلك إلى حملة ضغط دولية سرعان ما خدمت بعد أن قضت محكمة الاستئناف في 11 سبتمبر بتمتيع الراجي بالسراح المؤقت معللة قرارها بكون المتابعة أمام المحكمة الابتدائية “لم تراع بعض الإجراءات المسطرية الجوهرية المنصوص عليها في قانون الصحافة، لاسيما عدم احترام كيفية إحالة القضية على المحكمة، وآجال الاستدعاء المباشر.”

وانتقد حقوقيون وإعلاميون الظروف التي قضت فيها المحكمة الابتدائية على الراجي الذي لم يكن مسنودا بمحامي واتخذت المحكمة قرارها في سرعة قياسية، 48 ساعة بعد اعتقاله، مما جعل منظمة “مراسلون بلا حدود” تعلّق بأن هذا الحكم لا يليق إلا بالدول الشمولية.