أعربت الأمم المتحدة اليوم عن “قلقها” من الزيادة الحادة في أعداد القتلى المدنيين بأفغانستان في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2008 التي بلغت 39% مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.

وطالبت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافانيثيم بيلاي جميع أطراف النزاع ب “احترام القانون الإنساني الدولي وضمان بذل كل جهد ممكن لتجنب قتل المدنيين”.

وطالبت في هذا السياق بـ”الكف عن الممارسات العشوائية التي تؤدي إلى خسائر ضخمة في الأرواح” مشددة على تغيير “سياسة الإفلات من العقاب في أفغانستان”.

وتستند المفوضة إلى تقرير أعده فريق بعثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان، حيث سجل 1445 حالة قتل على الأقل منذ مطلع هذا العام، سواء على يد القوات العسكرية الدولية أو القوات التابعة للحكومة أو نتيجة العمليات التي قامت بها حركة طالبان والقوات المناهضة للحكومة.

ويركز التقرير على مصرع 395 مدنيا أفغانيا العام الجاري بسبب الغارات الجوية التي قامت بها القوات الدولية، مثل غارة على حفل زفاف في مقاطعة نانجهار في سادس يوليو وأسفرت عن مصرع 47 مدنيا من بينهم 30 طفلا، وغارة مشابهة في 22 غشت تسببت بقتل 62 طفلا بإقليم شينداند.

ويسجل التقرير أن مصرع 330 أفغانيا في غشت الماضي هو “ارتفاع غير مسبوق في عدد الضحايا خلال شهر”. واعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان أن هذا العدد “أعلى معدل وفيات بين المدنيين في شهر واحد منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001”.