استأنفت الحكومة البوليفية والمعارضة الأحد الحوار بينهما لحل الأزمة السياسية القائمة في البلد، مما يثير أملا في التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة بعد أسبوع من الاضطرابات. ويتوقع أن يلقى الحوار تشجيعا في قمة دول أميركا اللاتينية.

وأعلن نائب الرئيس البوليفي “الفارو غارسيا” أن الحكومة “على استعداد كامل للبحث في مسائل أساسية”.

وتهز بوليفيا منذ أيام موجة من أعمال العنف في خمس مناطق تقودها المعارضة الليبرالية التي تخوض نزاعا مفتوحا مع الرئيس موراليس. وأسفرت مواجهات خطيرة بين أنصار موراليس ومعارضيه عن سقوط 18 قتيلا على الأقل وحوالي مائة جريح خلال أسبوع في منطقة “باندو” شمال البلاد حيث أعلنت حالة الطوارئ منذ ثلاثة أيام.

وفي وقت سابق من يوم الأحد قام ممثلون عن المعارضة بمبادرة أعلنوا بموجبها وقف التظاهرات وقطع الطرق. وأقامت المعارضة قداسا على أرواح الضحايا مساء الأحد في كاتدرائية سانتا كروز العاصمة الاقتصادية للبلاد التي تقع على بعد 900 كلم شرق لاباز.

وفي مسعى لنزع فتيل الأزمة قرر رؤساء دول اتحاد بلدان أميركا اللاتينية عقد اجتماع طارئ الاثنين في تشيلي بحضور الرئيس البوليفي.

ودعت الرئيسة التشيلية “ميشال باشليه” إلى تبني “موقف ايجابي وبناء” من اجل “دعم جهود شعب وحكومة وبليفيا”. وسيشارك في القمة أيضا الرئيس الفنزويلي “هوغو تشافيز” حليف موراليس “من أجل وقف جنون الفاشية في بوليفيا”.

وتطالب مناطق المعارضة التي تملك الموارد الطبيعية الأساسية بمزيد من الحكم الذاتي وخصوصا في إدارة الرسوم على المحروقات.

وأحيت هذه الأزمة التوتر الإثني في هذا البلد الذي يشهد انقسامات بين مؤيدي الرئيس ومعظمهم من المزارعين الفقراء من جهة والسكان البيض أو الخلاسيين الذين يعيشون في السهول الشرقية والجنوب.

كما اتخذت أبعادا دولية بطرد السفير الأميركي في بوليفيا الذي اتهم بدعم المعارضة. وقد حذر السفير الأميركي “فيليب غولدبرغ” الأحد بوليفيا من “عواقب خطيرة” ستنجم عن قرار موراليس إبعاده وخصوصا على صعيد مكافحة تهريب المخدرات على حد قوله.

وتحتل بوليفيا المرتبة الثالثة في العالم في إنتاج الكوكايين بعد كولومبيا والبيرو.