تباحث الزعيم الليبي “معمر القذافي” مساء الجمعة في طرابلس مع وزيرة الخارجية الأميركية “كوندوليزا رايس” في لقاء وصف بالتاريخي.

وتأمل “رايس” من خلال هذه الزيارة الأولى من نوعها لوزير خارجية أميركي لليبيا منذ 55 عاما أن تجسد بشكل لافت نجاحا دبلوماسيا نادرا لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وأن تظهر لكوريا الشمالية وإيران المكاسب التي يمكن أن تجنيهما في حال تخلتا عن أسلحة الدمار الشامل.

وصافح الزعيم الليبي الذي كان يرتدي لباسا ابيض ويضع الوشاح الإفريقي أفراد الوفد الأميركي في حين حيا رايس بوضع يده على صدره. وأعربت رايس له عن شكرها على ضيافته وجلست على يمينه.

وتبادل القذافي ورايس تحت عدسات المصورين وبحضور عشرات الصحافيين بعض العبارات في مستهل اللقاء. وحضر الوفد الأميركي الدقائق العشرين الأولى من اللقاء ثم انسحب المسؤولون الأميركيون تاركين وزيرة الخارجية في لقاء منفرد مع الزعيم الليبي على مأدبة إفطار.

وكانت “رايس” وصفت في لشبونة قبيل وصولها إلى طرابلس زيارتها لليبيا بأنها “لحظة تاريخية”. وتابعت “أنها بداية ومؤشر انفتاح وليست نهاية المطاف”.

وقالت “أمامنا درب طويل لنعبره. غير أني اعتقد أن (هذه الزيارة) أظهرت أن الولايات المتحدة ليس لديها أعداء دائمون وأنه حين تكون دول على استعداد لإجراء تغييرات جوهرية في توجهاتها فإن الولايات المتحدة على استعداد للتفاعل معها”.

وأشارت رايس قبل وصولها إلى طرابلس إلى “الدور المهم الذي يمكن لليبيا أن تقوم به -وتقوم به بالفعل- في المغرب العربي وفي الاتحاد الإفريقي” مؤكدة على رغبتها في أن تبحث مع الزعيم الليبي الوضع في السودان “حيث تقوم ليبيا بدور هام”.

من جانبه قال نظيرها الليبي “عبد الرحمن شلقم” أن مباحثاته مع رايس ركزت على التعاون الثنائي خصوصا في مجال النفط والتعليم والتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.

وقطعت العلاقات الليبية الأميركية في العام 1981 بسبب اتهام واشنطن لليبيا بدعم الإرهاب ولم تستأنف إلا في 2004 بعد إعلان الزعيم الليبي تخليه عن السعي إلى حيازة أسلحة دمار شامل.