تلتقي دول الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين في قمة استثنائية في بروكسل برئاسة الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” لمناقشة تداعيات الاعتراف الروسي باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، فيما أعلن الرئيس الجيورجي عن أمل بلاده في دعم الاتحاد لها في الأزمة الناشبة بينها وبين روسيا.

واستبعدت مصادر دبلوماسية أوروبية إمكانية أن تبحث القمة فرض عقوبات سياسية أو اقتصادية ضد روسيا، مكتفية بممارسة الضغوط والتلويح بمستوى العلاقات الروسية الأوروبية. وأكدت المصادر في تصريحات صحفية أن الاتحاد الأوروبي لن يطالب بعودة أبخازيا وأوسيتيا إلى جورجيا بسبب إدراكه استحالة تنفيذ ذلك المطلب، بل سيطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الحرب الروسية الجورجية، وإحالة استقلال أبخازيا وأوسيتيا إلى مجلس الأمن لاتخاذ قراره حولهما.

ويتوقع أن تتخذ القمة عدة قرارات على رأسها سرعة إرسال مزيد من المراقبين الأوروبيين تحت راية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إلى جورجيا، وتشكيل لجنة خاصة لإدارة الأزمة مع روسيا فيما يتعلق بالمناطق المستقلة، والعمل على إرسال معونات إنسانية إلى جورجيا لمساعدتها في مواجهة تداعيات الحرب الروسية.

وأفادت المصادر أن ساركوزي سيواجه موقفا صعبا للتوفيق بين مطالب الدول المتشددة ضد روسيا، وهي دول بحر البلطيق، السويد، وبولندا التي تطالب بتشديد العقوبات وفرض حظر السفر على الروس بجانب عقوبات أخرى، وبين الدول التي تنتهج سياسة أكثر مرونة.

واستبق الرئيس الجورجي “ميخائيل ساكاشفيلي” انعقاد القمة بالإعلان عن أمل بلاده في دعم الاتحاد لها في الأزمة الناشبة بينها وبين روسيا. وقال ساكاشفيلي: “أتوقع أن تدعم أوروبا سيادة ووحدة أراضينا وأن تقول إنها لن تعترف أبدًا بهذه الأعمال غير المشروعة”، في إشارة إلى اعتراف روسيا باستقلال جمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين.

وفي المقابل قال الرئيس الروسي “ديميتري ميدفيديف” إن قرار الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا غير قابل للإلغاء. وحذر ميدفيديف من أن بلاده مستعدة للرد على أي عقوبات قد يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وكانت الحرب القصيرة التي خاضتها روسيا وجورجيا قد اندلعت في السابع من غشت/آب في نزاع بينهما على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي يستورد زهاء ربع احتياجاته من الغاز الطبيعي من روسيا، كما يستورد منها كميات كبيرة من النفط.