قرر وكيل الملك بمدينة المحمدية متابعة 11 عضوا من الأطر الشبابية لجماعة العدل والإحسان بـ”تهمة” عقد اجتماع بصفة غير قانونية، إضافة إلى ابن صاحب البيت الذي احتضن اللقاء، وحددت الجلسة يوم 6 أكتوبر المقبل بابتدائية المحمدية. وذلك بعد أن تم اعتقالهم أمس الجمعة في لقاء داخلي لشباب الجماعة وخضعوا للتحقيقات لأزيد من 6 ساعات وأُعدت لهم محاضر المتابعة، قبل إطلاق سراحهم في حدود الساعة 12 ليلا.

فقد اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة المحمدية مساء أمس الجمعة 11 عضوا من الأطر الشبابية لجماعة العدل والإحسان، في مقدمتهم الأستاذ حسن بناجح الكاتب العام للقطاع وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومدير مكتب الناطق الرسمي باسم الجماعة، و الأستاذ ميلود الرحالي المسؤول الوطني للقطاع الطلابي للجماعة.

وجاء الاعتقال التعسفي إثر دورة تكوينية داخلية لشباب الجماعة، حيث اقتحم رجال الشرطة اللذين فاق عددهم 20 “رجل أمن”، في حدود الساعة الخامسة مساء، بطريقة لا تمت لمعنى الأمن بصلة البيت الذي كان يحتضن اللقاء دون إذن صاحبه، واعتقلوا الأعضاء الأحد عشر. كما اعتقلت السلطات ابن صاحب البيت الذي لا يتجاوز عمره 16 سنة. وتجاوزت عدد سيارات الشرطة التي طوقت البيت 7 سيارات مختلفة الأحجام.

والأعضاء المتابعون هم الأساتذة:حسن بناجح، ميلود الرحالي، عبد الصمد حفيظ، جواد الرباع، منير الجوري، مولاي الحفيظ الكسوي، لحسن أيت علي، هشام شولادي، زكرياء خصوان، رضوان ملوك، سعيد متوكل، وألحق بهم ابن صاحب البيت عبد الرحمن بلكوش.

وفي تعليق منه على هذه الاعتقالات الجديدة، قال الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة وأحد المتابعين، لموقع الجماعة: “تأتي هذه الاعتقالات في إطار الحملة المستمرة على العدل والإحسان لأزيد من سنتين من أجل حصارها والتضييق على نشاطها. نحن نعتبر هذا الاعتقال تعسفيا وخارقا لكل الحقوق السياسية والفردية والقانونية باعتبار جماعة العدل والإحسان جماعة قانونية واجتماعاتها قانونية”.

وأضاف قائلا: “هذه الاعتقالات الخرقاء لن تثني الجماعة عن دعوتها وعملها التربوي والدعوي والسياسي، ولن تؤثر فيها لأن العدل والإحسان جزء أصيل من هذا المجتمع”، واستغرب الأستاذ بناجح “استمرار هذا العبث السياسي، إذ كيف يعقل أن تواصل السلطات رفع تهمة عقد اجتماعات غير قانونية في الوقت الذي برأت فيه جل محاكم المغرب أعضاء الجماعة من هذه التهمة الوهمية، وأقرت قانونية الجماعة وشرعية نشاطها؟!”.

يذكر أن السلطات الأمنية تواصل حملتها المسعورة على أنشطة جماعة العدل والإحسان القانونية منذ ماي 2006، وقد كان من أواخر فصول هذه الحملة الاعتقال الذي مس الجمعة قبل الماضية 33 طالبا وطالبة من أبناء الجماعة كانوا في رباط تكوني بمدينة الدار البيضاء.