أثار قرار الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين عن جورجيا، ردود أفعال عنيفة من جانب أوروبا والولايات المتحدة والتي رأت في القرار الروسي تحديا واستعراضا للقوة وعودة للحرب الباردة مما يعزز من فرص اندلاع حرب جديدة.

وصعد ميدفيديف اللهجة في مقابلة مع قناة “ال سي اي” الفرنسية عندما قال، إنه إذا كان الأوروبيون “يريدون تدهور العلاقات فسيحصلون عليه”.

واتهم وزير الخارجية سيرجي لافروف حلف شمال الأطلسي بتوريد أسلحة جديدة إلى جورجيا. بينما أعلن مندوب روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي ديميتري روغوزين أن موسكو تعلق تعاونها مع الحلف في سلسلة من المجالات.

من جهته قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي “هذه أول محاولة في أوروبا بعد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي بزعامة ستالين (الجورجي) يتم فيها تركيع دولة مجاورة وتغيير حدود أوروبا بالقوة”.

وفي واشنطن، ندد الرئيس الأمريكي جورج بوش بالقرار الروسي قائلا “ليس من شأن الخطوة الروسية سوى أن تؤدي إلى تفاقم التوتر وتعقيد المفاوضات الدبلوماسية”.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في بيان نشره الاليزيه أنها تدين بشدة الاعتراف الروسي، مؤكدة تمسكها بوحدة أراضي جورجيا. واتهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير القوات الروسية بالإعداد لعملية تطهير عرقي في أوسيتيا الجنوبية.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن خشيته من أن يخلف اعتراف موسكو عواقب على الأمن والاستقرار في القوقاز.