بقيت أنباء التوصل إلى «اتفاق امني» أميركي – عراقي محصورة في بغداد التي تحدثت عن «تفاهم أولي شبه حاسم» لمستقبل الوجود العسكري الأميركي في الأراضي العراقية في الفترة التي تلي منتصف ليل 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008 عندما ينتهي الانتداب الدولي الذي أقره مجلس الأمن وسمح بتواجد عسكري أميركي في العراق.

وفيما نفى البيت الأبيض أن تكون المفاوضات أسفرت عن اتفاق على أن تغادر القوات الأميركية العراق في نهاية السنة 2011، أكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن تواريخ محددة للانسحاب لن يتضمنها الاتفاق، لكنه شدد على أن المفاوضين العراقيين اقترحوا أن تنهي القوات الأميركية دورياتها في المدن والقرى العراقية بحلول منتصف السنة المقبلة، وأن تغادر القوات الأميركية القتالية في نهاية السنة 2011 وأن ترحل كل القوات الأميركية بعد ذلك بثلاث سنوات أي في السنة 2014.

ومع أن وزارة الخارجية العراقية أكدت التوصل إلى اتفاق لجعل نهاية السنة 2011 تاريخاً محدداً لانسحاب القوات «القتالية» الأميركية من العراق، نفى العضو في الائتلاف الحاكم زعيم «منظمة بدر» هادي العامري أمس التوصل إلى «المسودة النهائية». لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الحياة» إن رايس عرضت تسوية، او مقايضة» تتضمن موافقة أميركية على طروحات الجانب العراقي فيما يخص السقف الزمني للانسحاب، في مقابل تنازل عراقي يتناول صلاحيات الجنود الأميركيين في العراق.