آفات تقتل الوقتهناك آفات وعوائق كثيرة تضيع على المسلم وقته، وتكاد تذهب بعمره كله إذا لم يفطن إليها ويحاول التخلص منها، ومن هذه العوائق الآفات:

– الغفلة: وهي مرض خطير ابتلي به معظم المسلمين حتى أفقدهم الحسَّ الواعي بالأوقات، وقد حذَّر القرآن من الغفلة أشد التحذير حتى إنه ليجعل أهلها حطب جهنم، يقول تعالى: “ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون”(سورة الأعراف، الآية 179).

– التسويف: وهو آفة تدمر الوقت وتقتل العمر، وللأسف فقد أصبحت كلمة “سوف” شعارا لكثير من المسلمين وطابعا لهم، يقول الحسن رضي الله عنه: “إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك”.

فإياك من التسويف فإنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد، وإن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوّقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، واعلم أن لكل يوم عملا، ولكل وقت واجباته، فليس هناك وقت فراغ في حياة المسلم، كما أن التسويف في فعل الطاعات يجعل النفس تعتاد تركها، وكن كما قال الشاعر:تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري *** إن جـنَّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجـرِ

فكم من سليم مات من غير علةٍ *** وكم من سقيم عاش حينا من الـدهر

وكم من فتى يمسي ويصبح آمنا *** وقد نُسجت أكفانه وهو لا يــدري

فبادر أخي باغتنام أوقات عمرك في طاعة الله، واحذر من التسويف والكسل، فكم في المقابر من قتيل سوف. والتسويف سيف يقطع المرء عن استغلال أنفاسه في طاعة ربه، فاحذر أن تكون من قتلاه وضحاياه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

طالع أيضا  إدارة الوقت: المنطلقات الإسلامية والضرورة الإنتاجية (1)