مرة أخرى تستيقظ مدينة سيدي إيفني على وقع احتجاجات حيث اعتصم أكثر من 300 من المتظاهرين من بينهم فاعلون جمعويون ومدنيون بعد ظهر أول أمس الإثنين أمام مدخل الميناء البحري للمدينة، مانعين بذلك أزيد من مائة شاحنة محملة بالمنتوجات البحرية، من المغادرة، قبل أن تتمكن قوات الأمن، صباح اليوم الثلاثاء، من تفريق المعتصمين.

وتمكنت الشاحنات المحملة بالمنتوجات البحرية، حسب بلاغ لوزارة الداخلية، من مغادرة الميناء، وعقب فتح تحقيق من طرف النيابة العامة لتحديد هويات المسؤولين عن عرقلة ولوج الميناء، قامت الشرطة، اليوم، باعتقال شخص من بين متزعمي المظاهرة، مضيفة أنه جرى تفريق المتظاهرين من حي بولعلام، فيما نشرت قوات التدخل في شوارع المدينة. ومازالت عناصر الشرطة تبحث بشكل مكثف عن خمسة أشخاص آخرين من متزعمي هذه الحركة الاحتجاجية، بينما لم يتم تسجيل أية إصابة خلال تدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين الذي كانوا يعرقلون الولوج إلى ميناء المدينة. بيد أن فاعلا جمعويا بالمدينة أعلن أن عناصر الأمن اعتقلت خمسة أشخاص من بينهم عضو بمجموعة أطاك، ويتعلق الأمر بحسن اغربي، الذي داهمت عناصر الأمن منزله صباح أمس، إضافة إلى تكثيف البحث عن أزيد من 20 شخصا يوجدون في حالة فرار تتوفر عناصر الأمن على معلومات تخص بعضهم. وأشار الفاعل الجمعوي إلى أن بعض الشاحنات التي كانت متوجهة للميناء توقفت بميراللفت وامستيتن، بعد أن بلغ إلى علم أصحابها وجود مواجهات بين السكان وقوات الأمن أمام باب الميناء، واستعمال قنابل مسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

يشار إلى أن قوات الأمن التي جرى استقدامها من مدينة أكادير وتيزنيت، تستقر بأهم شوارع المدينة وبعض الأحياء التي نظم سكانها وقفات احتجاجية، طيلة الشهرين الماضيين، وقال مصدر من المدينة إن عدد عناصر الأمن الموجودة بالمدينة “يتجاوز ألف و500 رجل أمن”.

وذكر معتقل سابق على خلفية أحداث سيدي إيفني أن المدينة تشهد حالة من الاحتقان الاجتماعي منذ الاعتصام الأول، الذي شل نشاط الميناء، وأرغم ما يقارب مائة شاحنة محملة بحوالي 800 طن من السمك على المكوث بداخل الميناء يوم 7 يونيو الماضي.

وأضاف أن الفعاليات الجمعوية والنقابية بالمدينة ما تزال تتشبث بمطالبها الرامية إلى فتح تحقيق حول الأحداث التي شهدتها المدينة، وتقديم المسؤولين للمحاكمة، كما تطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وأعضاء السكرتارية المحلية لسيدي إيفني، وتوقيف جميع الملاحقات في حق الناشطين الحقوقيين.