دعت دراسة دولية حديثة المجتمع الدولي إلى الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف سياسية الحصار والإغلاق التي تسببت في تدمير اقتصاد قطاع غزة وإجبارها ـ سلطات الاحتلال ـ على التقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي وتوفير برنامج إغاثي عاجل لإنقاذ المواطنين وإيقاف نمو البطالة والفقر.

وقالت الدراسة إن ممارسات الاحتلال الإسرائيلية أدت إلى شلل أصاب كافة القطاعات الاقتصادية المكونة لقطاع غزة وكبّدها خسائر فادحة، أدت إلى إغلاق شبه تام لغالبية المنشآت الاقتصادية الحيوية أو تقليص طاقة العمل فيها إلى أدنى المستويات.

واستعرضت الدراسة حجم التدمير الشامل والمنظم الذي أفضت إليه سياسة العقاب الجماعي ضد السكان المدنيين في قطاع غزة وخلفت مزيدا من الفقر والبطالة بين صفوف العاملين فيه بسبب التوقف شبه التام لكافة مرافق القطاعات الاقتصادية والناجم عن استمرار إغلاق المعابر ومنع التدفق الحر للواردات والصادرات من السلع والبضائع بما في ذلك المواد الأولية ونصف المصنعة.

وبالتزامن مع إحكام وتشديد الحصار قلصت سلطات الاحتلال واردات الوقود إلى سكان القطاع إلى كميات متدنية للغاية لا تفي بأدنى احتياجات السكان، كما أدى منع دخول مواد البناء إلى انهيار قطاع الإنشاءات والبناء والتعمير وكان نتيجة ذلك انخفاض عدد شركات المقاولات العاملة في قطاع غزة من 120 شركة إلى 5 شركات فقط أدى ذلك إلى تسريح نحو 42,000 عاملا يعملون في كافة فروع هذا القطاع.

وبلغ إجمالي خسائر قطاع الإنشاء والمقاولات والصناعات الإنشائية المرتبطة به خلال عام نحو 58 مليون دولار وتوقف العمل في مشاريع بناء وتطوير بنى تحتية بقيمة 240 مليون دولار.

فيما بلغت خسائر قطاع الصناعات الخشبية والأثاث 110 ملايين دولار، بسبب توقف الورش عن الإنتاج لعدم توفر المواد الخام ومنع تصدير منتجاتها، حيث أدى ذلك حسب بيان المركز إلى إغلاق نحو 600 ورشة ومصنع للأثاث، فيما تم تسريح نحو 6600 من العاملين فيها، خصوصاً بعد نفاد المواد الخام من القطاع ومنع استيراد بدائل.