وصايا نبوية جليلةعن سليم بن جابر الهجيمي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب في بردة، وإن هدابها لعلى قدميه، فقلت يا رسول الله، أوصني. قال: “عليك باتقاء الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تفرغ للمستسقي من دلوك في إنائه أو تكلم أخاك ووجهك منبسط. وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ولا يحبها الله. وإنِ امرؤٌ عيَّرك بشيء يعلمه منك فلا تعيره بشيء تعلمه منه، دعه يكن وباله عليه وأجره لك. ولا تسبن شيئا”. قال: فما سببت بعد دابة ولا إنسانا. أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد.

إخوان رسول الله صلى الله عليه وسلمعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: “السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا!” قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: “أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد”. فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال: “أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دُهْم بُهْم ألا يعرف خيله؟” قالوا: بلى يا رسول الله. قال: “فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض. ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم: ألا هلم! فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك! فأقول: سحقا سحقا!”. أخرجه مسلم رحمه الله.

حظك من الرفق وحسن الخلقعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: “إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة. وصلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار”. أخرجه البخاري رحمه الله في الأدب المفرد.

صدأ القلوبعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد”. قيل: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: “ذكر الموت وتلاوة القرآن”.أخرجه القضاعي رحمه الله في مسند الشهاب.

أبناء الدنيا وأبناء الآخرةعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “أيها الناس، إن الدنيا عرَض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق بها الحق ويبطل الباطل. أيها الناس، كونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا فإن كل أم يتبعها ولدها”.أخرجه الطبراني رحمه الله في المعجم الكبير.