أفرج قادة الانقلاب العسكري، الذي أطاح بأول رئيس موريتاني منتخب ديمقراطيا، عن رئيس الوزراء “يحيى ولد أحمد الوقف” وثلاثة من كبار المسؤولين كانوا قد وضعوا رهن الإقامة الجبرية عقب تنفيذ الانقلاب الأخير.

وحضر الأربعة المفرج عنهم مهرجانا أقيم في ملعب رياضي دعوا فيه إلى إطلاق سراح الرئيس “سيدي ولد الشيخ عبد الله” والذي كان من أوائل الذين وضعوا رهن الإقامة الجبرية عقب الانقلاب. وقالوا إن الرئيس في صحة جيدة، إلا أنه لا أحد يعلم ما إذا كان سيتم إطلاق سراحه ومتى يتم ذلك.

وكان الجنرال “محمد ولد عبد العزيز”، قائد الانقلاب قد أعلن أنه سيتم إجراء انتخابات رئاسية جديدة في البلاد. واستبعد “ولد عبد العزيز” احتمال ترشحه للانتخابات، كما رفض تحديد موعد لتنظيم الانتخابات الموعودة لكنه أصر على أنها ستكون شفافة.

وقال قائد الانقلاب فيما يخص وضع الرئيس المخلوع إن هذا الأخير، الموضوع رهن الإقامة الجبرية، يتلقى عناية جيدة وهو في صحة جيدة. وكان سيدي ولد الشيخ عبد الله انتخب في مارس 2007 خلال أول انتخابات حرة ونزيهة شهدتها موريتانيا في غضون أكثر من عقدين.

يأتي ذلك في حين غادر الموفدون الخاصون للجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي البلاد بعدما عقد كل منهم خلوة مع ولد عبد العزيز من دون أن يدلوا بتصريح مشترك، لكنهم حثوا رئيس المجلس العسكري على تسريع العودة للحياة الدستورية في البلاد.

ويُشار إلى أن الانقلاب تعرض لانتقادات دولية، كما أن الولايات المتحدة أوقفت مساعداتها غير الإنسانية التي كانت تخصصها لهذا البلد.

هذا ويعد الانقلاب الأخير الأحدث في سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها موريتانيا خلال العقود الثلاثة الماضية من تاريخها.