يبدأ الرئيس “ميشال سليمان” يومي الأربعاء والخميس بأول زيارة إلى دمشق لرئيس لبناني، منذ انسحاب القوات السورية من لبنان في 2005 بهدف تحسين العلاقات بين البلدين التي شهدت توترا شديدا في السنوات الأخيرة.

وقالت مصادر دبلوماسية أن الرئيسين اللبناني والسوري “بشار الأسد”، اللذين التقيا الشهر الماضي في باريس على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط، سيبحثان في “ملفات شائكة” مثل ترسيم الحدود بما فيها في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها الدويلة الصهيونية. وأضافت أن محادثاتهما ستتناول أيضا مراجعة اتفاقات أبرمت في الماضي ومسألة المعتقلين اللبنانيين في سوريا والمنظمات الفلسطينية الموالية لسوريا الموجودة في لبنان.

وقال مسؤول لبناني في بيروت الاثنين أن القمة السورية اللبنانية ستتناول خمس قضايا رئيسية وخصوصا إقامة العلاقات الدبلوماسية. وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن “إقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وبيروت وفتح سفارتين في البلدين للمرة الأولى في تاريخهما سيكونان في صلب محادثات الرئيسين”.

وكان الأسد وسليمان أعلنا في باريس رغبتهما في إقامة علاقات دبلوماسية بين بلديهما للمرة الأولى منذ استقلالهما قبل أكثر من ستين عاما عن الانتداب الفرنسي.

وبحسب مراقبين تأتي القمة السورية اللبنانية مع عودة سوريا تدريجيا إلى الأسرة الدولية التي تجسدت خصوصا بزيارة الرئيس الأسد إلى باريس الشهر الماضي. كما دشنت دمشق أيضا مفاوضات غير مباشرة مع “إسرائيل”.